تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨
المراد من الحقوق هي مثل ما أفاده في الجملة الاولى، وهو يشمل المستحبّات أيضاً.
الثاني: رواية عثمان بن يزيد- الذي استظهر [١] أنّه عمر بن يزيد، فتكون صحيحة- عن الصادق عليه السلام قال: من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل، ومن اغتسل ليلًا كفاه غسله إلى طلوع الفجر [٢]. [٣]
وناقش فيه الشيخ الأعظم قدس سره فيما حكي عنه [٤]، حيث قال: إنّها ظاهرة في أنّ من اغتسل لغاية في ليل أو نهار لم تلزم المبادرة إليها، بل جاز إيقاعها ولو في آخر الليل أو النهار.
والظاهر أنّ موردها هو الغسل مع نيّة بعض الأسباب دون الجميع، فلاترتبط بهذا الفرض، وعلى تقدير الإطلاق، فإن كان المراد من قوله عليه السلام:
«اغتسل بعد طلوع الفجر» هو خصوص الجنابة بقرينة نظائرها، فهي أيضاً لا ترتبط به.
وإن كان المراد منه أعمّ منها بقرينة الذيل، فالرواية تدلّ على الاكتفاء مطلقاً، وأنّ المراد من الوجوب في قوله عليه السلام: «كلّ موضع يجب فيه الغسل» هو الأعمّ من الثبوت المتحقّق في المستحبّ.
وعلى تقدير الاختصاص بالواجبات لا دلالة لها على النفي في المستحبّات،
[١] كما في الحدائق الناضرة ٢: ٢٠٢، وفي ملاذ الأخيار ٧: ٣١٢ وفي بعض النسخ عثمان بن يزيد، وفي تهذيب الأحكام ١: ٣٣٢، الطبعة الحجريّة بمكتبة الفراهاني: عثمان بن يزيد (عمر بن يزيد خل).
[٢] تهذيب الأحكام ٥: ٦٤ ح ٢٠٤، وعنه وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٨، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام ب ٩ ح ٤.
[٣] كما في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٤٧- ١٤٨، ومستمسك العروة الوثقى ٣: ١٣٩.
[٤] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٤٨، وحكى عنه في مستمسك العروة الوثقى ٣: ١٣٩.