تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣
الكثيرة المعبّرة بذلك [١]- ليس لأجل خصوصيّة فيه، بحيث لم يجز التعدّي عن عنوانه، كما قد حكي عن الفاضل النراقي في المستند [٢]، بل لأجل كونه طريقاً متعارفاً في الغسل.
وقد ورد هذا التعبير في النصوص البيانيّة في الوضوء [٣]، مع إطلاق الغسل في الكتاب [٤] والسنّة، وعدم اعتبار الصبّ فيه إجماعاً [٥].
كما أنّ قولهم عليهم السلام في نصوص المقام بعد الأمر بالصبّ: «فما جرى عليه الماء فقد طهر»، أو «فقد أجزأه» [٦]، أو «كلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته» [٧]، قرينة على كون المراد مجرّد جريان الماء على الجسد ومماسّته معه، مع أنّ حمل الصبّ على الغسل أولى من حمل الغسل المذكور في مثل صحيحة زرارة المتقدّمة [٨] على الصبّ، فتدبّر.
وعلى ما ذكرنا يجزئ رمس الرأس بالماء، ثمّ الجانب الأيمن، ثمّ الجانب الأيسر، كما أنّه يجزئ رمس البعض، والصبّ على آخر.
ولو ارتمس في الماء ثلاث مرّات: مرّة بقصد غسل الرأس، ومرّة بقصد غسل الأيمن، وثالثة بقصد غسل الأيسر كفى؛ لتحقّق الغسل وحصول الترتيب بلا إشكال.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩- ٢٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦.
[٢] مستند الشيعة ٢: ٣٣١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٨٧- ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥.
[٤] سورة المائدة ٥: ٦.
[٥] جواهر الكلام ٢: ٤٤٥، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٥٧، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٣: ٢٦٩، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٥٢٠.
[٦] تقدّمت في ص ٤٥٣- ٤٥٤.
[٧] تقدّمت في ص ٤٣٦ و ٤٥٥.
[٨] تقدّمت في ص ٤٣٦ و ٤٥٥.
[٨]