تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - القول في أحكام الجنب
الغرضين: حرمة الغصب، ووجوب العلاج.
ونظيره أيضاً ما لو غرق طفل في حوض المسجد، بحيث توقّف إنقاذه على دخول المسجد مع كون المنقذ جنباً؛ فإنّه يجب عليه التيمّم من باب وجوب الجمع بين الغرضين، لا لمقدّميّة التيمّم للإنقاذ [١].
أقول: إن قلنا بمشروعيّة التيمّم في هذه الصورة كما هو المفروض، فتارةً يقال: بأنّ الغاية المشروع لها التيمّم هي الدخول والمكث في المسجد مطلقاً مع قطع النظر عن الاغتسال فيه؛ بمعنى أنّه يجوز له التيمّم والدخول والمكث، وإن لم يرد الاغتسال فيه ولم يغتسل، واخرى: بأنّ الغاية هي الدخول والمكث للاغتسال فقط.
فعلى الأوّل: لا حاجة إلى ما أفاده في المستمسك، بل الجواب هو ما ذكر سابقاً [٢] من أنّ عدم وجدان الماء بالإضافة إلى غاية، لا يوجب استباحة الغاية الاخرى، التي يكون الرجل واجداً للماء بالإضافة إليها؛ ضرورة أنّ عدم الوجدان في المقام إنّما هو بالإضافة إلى الدخول والمكث في المسجد لا مطلقاً، فلايباح به غيره ممّا هو واجد للماء بالنسبة إليه.
وعلى الثاني: يصير نفس الاغتسال في المسجد من الغايات المترتّبة على التيمّم، ولا مجال حينئذٍ لمشروعيّة الغاية المترتّبة على الغسل قبله بمجرّد التيمّم؛ لأنّ المفروض أنّه قد شرع للوصول إلى الغسل الذي هو مقدّمة لمثل الصلاة، فكيف يمكن استباحتها بمجرّد التيمّم؟!
[١] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٦٠- ٦١.
[٢] في ص ٤١٦- ٤١٧.