تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - القول في شرائط الوضوء
إلى بعض الغايات. وهكذا الوضوء التجديدي؛ فإنّه أيضاً يكون مثل الوضوء الأوّل. غاية الأمر أنّه لو لم يصادف الحدث يؤكّد الطهارة.
ويؤيّده ما عن الذكرى [١] ناسباً له إلى ظاهر الأخبار والأصحاب من أنّ الحكمة في تشريعه تدارك ما في الطهارة الاولى من الخلل. وبالجملة: لا ينبغي الإشكال في وحدة ماهيّة الوضوء واتّحاد حقيقته، ومعه لا مجال لتوهّم البطلان في مثل الفروض المذكورة.
ثمّ لا بأس بالتعرّض لبعض الفروع التي ذكروها في المقام ممّا له تعلّق بهذه المسألة، أو المسألة السابقة، فنقول:
الأوّل: ما حكي عن العلّامة قدس سره [٢] في جملة من كتبه من أنّ من ليس عليه وضوء واجب إذا نوى بالوضوء الوجوب وصلّى به أعاد الصلاة؛ فإن تعدّدتا- يعني الصلاة والطهارة- مع تخلّل الحدث أعاد الاولى.
أقول: أمّا بناءً على ما ذكرنا من عدم ثبوت الملازمة بوجه، وعدم كون الوضوء واجباً ولا مستحبّاً غيريّاً، بل هو مستحبّ نفسيّ فقط، فنيّة الوجوب لغو لا يؤثّر في فساد وضوئه؛ فإنّ عباديّته ليست لأجل كونه متعلّقاً للوجوب الغيري، أو الاستحباب كذلك، بل إنّما هي لكونه متعلّقاً للأمر النفسي الاستحبابي، والمفروض أنّ إتيانه في الخارج إنّما هو بداعي ذلك الأمر النفسي؛
[١] حكى عنه في روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ١٣٣، وجواهر الكلام ٢: ٦٦٣، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٨٧، ومصباح الفقيه ٢: ٢١٠، وانظر الذكرى ٢: ١١٢- ١١٣ و ٢٠٨- ٢١٠، واختاره أيضاً العاملي في مدارك الأحكام ١: ٢٦٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ١٤٨، منتهى المطلب ٢: ٢٠، السابع عشر، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٢، السادس، قواعدالأحكام ١: ٢٠١، والحاكي هو الشيخ في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٥٦- ٥٧.