تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - القول في شرائط الوضوء
٣- من جهة أنّ المحرّم هل هو الرياء في خصوص العبادة، أو مطلق الرياء ولو كان في الكمالات الاخر؟
٤- من جهة شمول أخبار الباب لجميع الصور المتقدّمة: ممّا إذا كان الرياء في أصل العمل، أو في أجزائه الواجبة، أو في الأجزاء المستحبّة، أو في كيفيّته وخصوصيّاته، أو اختصاصها ببعض الصور المذكورة؟
٥- من جهة شمولها لجميع الأقسام الأربعة المتقدّمة؛ وهي: ما إذا كان داعي القربة مستقلّاً، والداعي النفساني تبعاً، والعكس، وما إذا كان الداعيان جزءين للمؤثّر بنحو الاستقلال أو بغيره، وعدمه؟
ثمّ لا يخفى أنّه لا يترتّب على التكلّم في الأخبار من الجهة الثالثة- الراجعة إلى أنّ المحرّم هل هو الرياء في خصوص العبادة، أو مطلقاً؟- كثير فائدة؛ لأنّه على فرض دلالة الأخبار على التحريم مطلقاً لا يمكن الالتزام بذلك؛ للزوم كون أغلب أعمال كثير من أرباب الكمالات حراماً؛ لأنّهم لا يقصدون منها إلّا إظهار كمالهم تحصيلًا للمحبوبيّة عند الناس، مضافاً إلى أنّه لو كان مثل ذلك محرّماً لكانت حرمته بديهيّة عند المتشرّعة؛ لعموم البلوى وشدّة الحاجة، فلو فرض دلالة الأخبار عليه فلابدّ من رفع اليد عن ظاهرها، كما لا يخفى.
وأمّا المناقشة في الجهة الثانية، التي ترجع إلى أنّ الرياء هل يوجب البطلان من رأس، أو السقوط عن مرتبة القبول؟ من حيث عدم معقوليّة كون العمل صحيحاً ومع ذلك كان غير مقبول؛ نظراً إلى أنّ معنى صحّة العمل كونه موافقاً للمأمور به، فكيف يمكن أن يكون مردوداً مع اشتماله على جميع ما يعتبر فيه [١].
[١] انظر مصباح الفقيه ٢: ٢٢٤.