تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - القول في شرائط الوضوء
وجه عدم التماميّة: ما عرفت من أنّ هذا الداعي إنّما يرجع إلى أصل العبادة؛ إذ المدح إنّما يترتّب عليه، لا على كيفيّتها وخصوصيّتها، وهذا بخلاف مسألة الوضوء بالماء البارد، التي قد عرفت [١] خروجها عن موضع النزاع، وأنّه لا إشكال في صحّته؛ لأنّ التبريد إنّما هو أثر استعمال الماء البارد في الوضوء، لا نفس طبيعته.
وأمّا القسم الثاني: فهو من مصاديق اجتماع الأمر والنهي، وقد عرفت [٢] الإشارة إلى بطلان مورد الاجتماع فيما إذا كان عبادة حتّى بناءً على القول بالجواز، كما هو مقتضى التحقيق، ومنشؤه استحالة أن يكون فعل واحد مقرّباً من جهة ومبعّداً من جهة اخرى، ولكن مرّت الإشارة [٣] أيضاً إلى عدم خلوّها عن المناقشة، وقد نبّهنا عليها في الاصول [٤].
هذا كلّه فيما تقتضيه القاعدة في الرياء مع قطع النظر عن ملاحظة الأخبار الواردة فيها.
وأمّا مع ملاحظتها، فالتكلّم فيها يقع من جهات:
١- من جهة أنّ المحرّم في باب الرياء هل هو نفس العمل أو القصد؟
٢- من جهة أنّه هل يستلزم الرياء بطلان العبادة من رأس، أو يوجب سقوطها عن مرتبة القبول؛ بمعنى ترتّب الثواب عليها، كما هو المحكيّ عن المرتضى قدس سره؟ [٥].
[١] في ص ١٠٦- ١٠٧.
[٢] (، ٣) في ص ١١٢- ١١٣.
[٣]
[٤] دراسات في الاصول ٢: ٣١- ٣٥، سيرى كامل در اصول فقه ٦: ٥٥٠ وما بعدها.
[٥] الانتصار: ١٠٠، والحاكي هو العاملي في مفتاح الكرامة ٢: ٣٢٨ وغيره.