تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - القول في شرائط الوضوء
مسألة ١٦: إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف ١.
مسألة ١٧: لو لم يبق من الرطوبة إلّافي اللحية المسترسلة، ففي كفايتها إشكال.
وكذا إن بقيت في غيرها ممّا هو خارج عن الحدّ، كالشعر فوق الجبهة، بل هو أشكل ٢.
١- الوجه في البطلان مع النسيان أو اعتقاد الخلاف، هو ظهور دليل اعتبار الموالاة في الشرطيّة المطلقة، ووضوح فوات المشروط بفوات شرطه، ويؤيّده الإجماع الذي أشرنا إليه [١] على أنّ الموالاة في حقّ الناسىء هو عدم الجفاف، فلولا اعتبار الموالاة في حقّه أيضاً لم يكن وجه للحكم المذكور، كما لا يخفى.
٢- قد تكلّمنا في هذه المسألة مفصّلًا في شرح المسألة السابعة عشر من مسائل واجبات الوضوء، فراجع.
بقي في بحث الموالاة التكلّم في الفرع المذكور في كلماتهم؛ وهو: ما لو نذر التوالي- بمعنى التتابع- في الوضوء، أو نذر الوضوء المتوالي، فقد قيل بانعقاد نذره وحرمة مخالفته [٢]، وفي بطلان الوضوء إذا أخلّ بالموالاة خلاف، وعن صاحب المدارك [٣] التفصيل بين الصورتين بالحكم بالبطلان في الثاني، دون الأوّل.
أقول: أمّا انعقاد النذر وحرمة مخالفته، فغاية ما يمكن أن يقال في وجهه: هو
[١] في ص ٧٦- ٧٧ و ٨٥.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ٣٦.
[٣] مدارك الأحكام ١: ٢٣٠- ٢٣١.