تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٠
من حيضها، وعيدها [١].
هذا ما رواه ابن إدريس من كتاب حريز، ورواه الشيخ كذلك عن أحدهما عليهما السلام، ورواه الكليني، عن زرارة من دون ذكر الإمام عليه السلام [٢].
كما أنّ في روايته «الحجامة» [٣] بدل «الجمعة»، والظاهر أنّه اشتباه من النسّاخ نشأ من تشابههما في الكتابة؛ لأنّهم لم يكونوا يكتبون الألف في مثلها، واستصوبه صاحب الوسائل قدس سره.
ثمّ إنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد بالغسل في قوله عليه السلام: «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر» هو خصوص غسل الجنابة؛ لأنّ مفاده أنّ الغسل الذي يمكن الإتيان به قبل طلوع الفجر إذا أخّرته إلى بعده أجزأك، الحديث.
والمتبادر من الغسل الكذائي هو غسل الجنابة.
ويؤيّده مرسلة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال: إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم [٤].
والتقييد بقوله عليه السلام: «بعد طلوع الفجر» إنّما هو لتحقّق الأسباب الاخر؛ من دخول يوم الجمعة، وعرفة، وسائر الأسباب، وحينئذٍ يصير حاصل مدلول الجملة الاولى، كفاية الغسل للجنابة عنها وعن غيرها من الأسباب.
والتفريع بقوله عليه السلام: «فإذا اجتمعت ...» إنّما هو للدلالة على عدم اختصاص الإجزاء عن الجميع بخصوص غسل الجنابة، بل يعمّ ذلك كلّ غسل؛ مستحبّاً
[١] مستطرفات السرائر: ٧٥ ملحق ح ١٩، وص ١٠٣ ح ٣٨، تهذيب الأحكام ١: ١٠٧ ح ٢٧٩، الكافي ٣: ٤١ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٢٦١- ٢٦٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ١، وقد تقدّمت في ص ١٦٧.
[٢] مستطرفات السرائر: ٧٥ ملحق ح ١٩، وص ١٠٣ ح ٣٨، تهذيب الأحكام ١: ١٠٧ ح ٢٧٩، الكافي ٣: ٤١ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٢٦١- ٢٦٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ١، وقد تقدّمت في ص ١٦٧.
[٣] بل في الكافي طبع الجديد «الجمعة»، وكتب في هامشه، ولكن في بعض نسخ الكتاب «الحجامة».
[٤] الكافي ٣: ٤١ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٢.