تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - القول في شرائط الوضوء
مسألة ١١: الوضوء من آنية الذهب والفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة على الأحوط، فيأتي فيها التفصيل المتقدّم، ولو توضّأ منها جهلًا أو نسياناً، بل مع الشكّ في كونها منهما صحّ ولو بنحو الرمس أو الاغتراف مع الانحصار ١.
١- لا خفاء في أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضة يكون كالوضوء من الآنية المغصوبة على تقدير ثبوت حرمة التوضّؤ منهما، فيأتي فيه الأحكام المذكورة هناك، الثابتة في مورد العلم والالتفات، أو الجهل والنسيان، فالعمدة في المقام بيان أصل ثبوت الحرمة وعدمه، فنقول:
لا خلاف بين الأصحاب في حرمة استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب [١]، وقد حملوا تعبير الشيخ بالكراهة في موضع من كتاب خلافه [٢] على الحرمة [٣]. إنّما الإشكال في حرمة سائر التصرّفات فيهما غير الأكل والشرب، والمعروف بينهم أيضاً التعميم بالإضافة إلى جميع الاستعمالات من الوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها ممّا يعدّ استعمالًا للآنية، بل عن بعضهم دعوى الإجماع في المسألة [٤].
ولكنّه نوقش [٥] فيها إمّا بأنّ الإجماع محتمل المدرك، وإمّا بعدم ثبوته في
[١] كشف الرموز ١: ١١٨، الحدائق الناضرة ٥: ٥٠٤، مصباح الفقيه ٨: ٣٤٩.
[٢] الخلاف ١: ٦٩ مسألة ١٥.
[٣] المعتبر ١: ٤٥٤، مختلف الشيعة ١: ٣٣٥ مسألة ٢٥٣، ذكرى الشيعة ١: ١٤٥، مدارك الأحكام ٢: ٣٧٩.
[٤] منتهى المطلب ٣: ٣٢٢ و ٣٢٤، تحرير الأحكام ١: ١٦٦، الرقم ٥٣٦، تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٥ مسألة ٣٢٣، مدارك الأحكام ٢: ٣٧٩، بحار الأنوار ٦٦: ٥٤١، رياض المسائل ٢: ٤١٩، وفي كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٧٣، المشهور أنّه يحرم استعمالها مطلقاً، وفي جواهر الكلام ٦: ٥١٥، لا أجد فيه خلافاً.
[٥] المناقش هو السيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٢٨٢.