تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦
على الأمر بالوضوء وخلوّها منه، مع أنّ الجمع بين الأمر بالوضوء في المرسلة، وبين التعليل المذكور فيها ممّا لا يستقيم، فكيف يمكن إثبات الرخصة بها مع اعترافه بأنّ الإعادة أصل؟!
وعلى ما أفاده الشيخ قدس سره: إباء التعليل الواقع في بعض روايات الطائفة الاولى عن الحمل على العمد، كإباء التعليل الواقع في بعض روايات الطائفة الثانية عن الحمل على النسيان، والتفصيل الواقع في خبر أحمد لا يكون شاهداً على هذا الجمع؛ لما عرفت [١] من أنّ مفاد شرطيّة البول للغسل، ووجوب تجديده إذا لم يبل وإن لم يخرج منه شيء، وهذا ممّا لم يلتزم به أحد.
فالإنصاف: أنّ الجمع بينهما ممّا لا يمكن، ولابدّ من الأخذ بالطائفة الاولى؛ لموافقتها للشهرة من حيث الفتوى [٢]، التي هي أوّل المرجّحات في باب المتعارضين [٣]، على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة المعروفة [٤]، ومقتضاها وجوب إعادة الغسل مع عدم البول قبله، من دون فرق بين صورتي العمد والنسيان.
كما أنّه لا فرق بين ما إذا استبرأ بالخرطات بعد البول، وما إذا لم يستبرئ، فأثر البول قبله ارتفاع الحكم بوجوب الإعادة؛ من دون أن يكون واجباً
[١] في الصفحة السابقة.
[٢] مدارك الأحكام ١: ٢٩٨، الحدائق الناضرة ٣: ١١٥، وهو خيرة جمع كثير من الفقهاء، من أرادها فليراجع مفتاح الكرامة ٣: ٦٧- ٦٨.
[٣] دراسات في الاصول ٢: ٤٣١- ٤٣٦، سيرى كامل در اصول فقه ١٦: ٥٣٢ وما بعدها، وتقدّم في ص ٣٧٨ و ٤٥٧.
[٤] الكافي ١: ٦٧ ح ١٠، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١ ح ٨٤٥، الفقيه ٣: ٥ ح ٢، الاحتجاج ٢: ٢٦٠ ح ٢٣٢، وعنها وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١.