تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٤
الرابع من الواجبات: إطلاق الماء وطهارته وإباحته، بل الأحوط إباحة المكان، والمصبّ، والآنية وإن كان عدم الاشتراط فيها لا يخلو من وجه.
ويعتبر أيضاً المباشرة اختياراً، وعدم المانع من استعمال الماء لمرض ونحوه على ما مرّ في الوضوء، وكذا طهارة المحلّ الذي يُراد إجراء ماء الغسل عليه، فلو كان نجساً طهّره أوّلًا، ثمّ أجرى الماء عليه للغسل ١.
مسألة ١٠: إذا كان قاصداً عدم إعطاء الاجرة للحمّامي، أو كان بناؤه على إعطائها من الحرام، أو على النسيئة من غير تحقّق رضا الحمّامي، بطل غسله وإن استرضاه بعده ٢.
١- قد تقدّم [١] البحث في اعتبار هذه الامور في باب الوضوء، ولا حاجة إلىالإعادة؛ لعدم خصوصيّة للوضوء فيها، فيجري الكلام هنا، فراجع.
٢- أمّا الفرض الأوّل: فقد أورد على أصل الحكم بالبطلان فيه في المستمسك بأنّ هذا يتمّ إذا كان الالتزام بإعطاء الاجرة من مقوّمات المعاملة مع الحمّامي، كما إذا كان مضمونها إباحة التصرّف في الماء بشرط الالتزام بالإعطاء؛ فإنّ البناء على عدم الإعطاء مناف للمعاملة، فلا يجوز التصرّف. وكذا لو كانت الإباحة معلّقة على الإعطاء الخارجي؛ فإنّه مع البناء على عدم الإعطاء لم يحرز الإباحة، فيحرم عليه التصرّف.
أمّا لو كان الإعطاء خارجاً عن قوام المعاملة، كما إذا كانت إباحة بشرط الضمان، أو إجارة بما في الذمّة، فالبناء على عدم الإعطاء لا ينافي تحقّق المعاملة
[١] في ص ٧- ١٧ و ٦١- ٦٨.