تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤
الاكتفاء بغسله في الارتماسي أيضاً.
ثانيها: ما نسب إلى ظاهر المحقّق الثاني وغيره [١] من التفصيل بين طول الزمان وقصره، بالحكم بوجوب الإعادة في الأوّل، والاكتفاء بغسل خصوص الجزء المتروك في الثاني، وكأنّه لما تقدّم [٢] عن بعض من منافاة طول الزمان مع صدق الارتماس، دون قصره.
ويرد عليه- مضافاً إلى ما عرفت [٣] من عدم مدخليّة الزمان طولًا وقصراً في ذلك-: أنّه قد مرّ [٤] أنّ المتفاهم عند العرف من الروايات الواردة في كيفيّة الغسل الارتماسي هو: أن يكون تمام أجزاء البدن تحت الماء ولو في آن واحد، فإذا لم يتحقّق هذا الأمر لا يتحقّق الغسل الارتماسي، ففي صورة قصر الزمان أيضاً لابدّ من الإعادة؛ لحصول هذا الأمر.
ثالثها: ما عن بعض [٥] من جريان حكم الغسل الترتيبي، فيغسله فقط إن كان في الأيسر، ويغسله ويعيد على الأيسر إن كان في الأيمن، ويغسله ويعيد على كلا الجانبين إن كان في الرأس، ولا يقدح طول الزمان؛ لما سيأتي [٦] من عدم اعتبار الموالاة في الغسل الترتيبي.
ومبنى هذا القول هو القول بالترتيب الحكمي في الغسل الارتماسي، كما حكي
[١] جامع المقاصد ١: ٢٨٠، الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الثاني) ١: ٩٠، كشف اللّثام ٢: ٤٩- ٥٠، والناسب هو صاحب مفتاح الكرامة ٣: ١١٨- ١١٩ وجواهر الكلام ٣: ١٧٩.
[٢] في ص ٤٨٠.
[٣] (، ٤) في ص ٤٨٠- ٤٨١.
[٤]
[٥] ذكره في جواهر الكلام ٣: ١٧٨- ١٧٩ بنحو الاحتمال، ونسبه إلى «قيل» في مستمسك العروة الوثقى ٣: ٨٨، ثمّ قال: وهذا القول مبنيّ على كون الارتماسي بحكم الترتيبي، كما عن بعض أصحابنا، ولم نعثر على هذا البعض عاجلًا.
[٦] في ص ٤٨٧- ٤٨٨.