تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢
إلّا الوقوع في الماء دفعة، لا تدريجاً [١]؛ لما عرفت [٢] من كون عنوان الدفعة أجنبيّاً عمّا هو المتفاهم في الروايات.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا خلاف في أنّه يعتبر في الارتماس أن يكون تمام البدن تحت الماء ولو في آن واحد، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر، كما إذا أخرجت رجله قبل أن يدخل رأسه في الماء، أو بالعكس، لا يكفي.
والوجه فيه: أنّ المستفاد عرفاً من الروايات [٣] الواردة في الغسل الارتماسي هو اعتبار استيلاء الماء على جميع البدن في آن واحد، خصوصاً مع توصيف الارتماس بالوحدة، الظاهر في حصول الاستيلاء كذلك مرّة واحدة، بحيث تمّ الغسل بهذا الارتماس.
وأمّا عدم قدح كون الرجل في الطين يسيراً، كما هو المتداول في الغسل في الأنهار والجداول؛ فلأجل أنّه لا يفهم العرف من تلك الروايات عدم إمكان الغسل فيها، مع شدّة الابتلاء بها، وتحقّق الغسل الارتماسي فيها نوعاً.
ولكنّ الأحوط مع ذلك اختيار الترتيبي، أو الارتماسي بنحو لا يقع الرجل في الطين أصلًا، بوضع مثل حجر عليه وجعل الرجل على الحجر، وسيأتي [٤] في المسألة الآتية ما له نفع بالمقام، فانتظر.
[١] مصباح الفقيه ٣: ٣٧٦.
[٢] في ص ٤٧٨ وما بعدها.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠- ٢٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٧ ح ٥ و ١٢- ١٥.
[٤] في ص ٤٨٦.