تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١
وبعبارة اخرى: حدوث المستوريّة بالنسبة إلى آخر الأجزاء الذي به يتحقّق وصف الانغماس للمجموع، لا يكون انضمامه مع بقائها في الأجزاء الواقعة قبله مؤثّراً في تحقّق الوصف المذكور، بل الذي يوجب حصوله إنّما هو الحدوث والبقاء معاً فيها، وخصوص الحدوث في آخر الأجزاء، فالمجموع متّصف بذلك.
وأمّا بقاء الارتماس إلى أن يخرج طال زمانه أم قصر، فالحقّ فيه مع صاحب الجواهر، لا بمعنى كون الخروج دخيلًا في حقيقة الارتماس، بحيث لو لم يخرج لم تتحقّق تلك الحقيقة أصلًا؛ لأنّ الخروج لا دخل له في حقيقته، بل بمعنى أنّه ما لم يخرج لا يحدث وجود آخر للارتماس، بل هو بقاء للوجود الأوّل.
ولا يمنع وجود الحاجب وإزالته في الماء بعد فصل معتدّ به عن تحقّقه أصلًا؛ لما عرفت [١] من أنّ الوحدة المأخوذة وصفاً للارتماس لا يُراد بها إلّا ما يقابل المتعدّد، وليس المراد بها هي الدفعة حتّى تحمل على العرفيّة؛ لتعذّر الحقيقيّة.
ومنه يظهر صحّة ما نسب [٢] إلى بعض متأخّري المتأخّرين؛ من الاجتزاء بما لو نوى الغسل، فوضع رجله مثلًا ثمّ صبر ساعة بحيث نافى الدفعة العرفيّة، فوضع عضواً آخر، وهكذا إلى أن ارتمس أجزاءه.
ولا وجه لما اورد عليه: من أنّ المتبادر من الارتماسة الواحدة ليس
[١] في ص ٤٧٨.
[٢] كصاحب كشف اللّثام ٢: ٢٠، ومصابيح الظلام ٤: ١٤٠- ١٤١، وحكى عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ٥٧.