تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٤
ولو ارتمس في الماء مرّة واحدة، وحرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات بقصد غسل الأعضاء الثلاثة، فالظاهر كفايته؛ لما ذكر من تحقّق الغسل، وحصول الترتيب.
إنّما الإشكال فيما إذا لم يتحقّق التحريك أيضاً، وأنّه هل يكتفى بعد الارتماس بمجرّد النيّة وقصد وقوع غسل الأعضاء مرتّباً، أم لا؟
ومنشأ الإشكال أحد امور أربعة [١]:
الأوّل: أنّ المأمور به هو الغسل، والجريان الفعلي أو ما هو بمنزلته- كالتحريك- داخل في مفهومه؛ لعدم تحقّقه بدونه.
والجواب: ما عرفت في مبحث الوضوء [٢] أنّ الغسل لا يعتبر في تحقّق مسمّاه مفهوم الجريان، أو ما هو بمنزلته، بل معناه استيلاء الماء على الموضع المغسول، من دون اعتبار شيء آخر فيه.
الثاني: دلالة النصوص الخاصّة الظاهرة في اعتبار الجريان في المقام، مثل ما عرفت [٣] من قوله عليه السلام: «فما جرى عليه الماء فقد طهر»، أو «فقد أجزأه»، ومن الواضح: عدم تحقّق الجريان بدون التحريك، بل يمكن أن يقال بعدم تحقّقه مع التحريك أيضاً، فتدبّر.
والجواب: ما عرفت [٤] من دلالة النصوص على كون المأمور به مجرّد الغسل، الراجع إلى استيلاء الماء على الجسد، وقد عرفت [٥] أنّ التعبير بالصبّ
[١] راجع مستمسك العروة الوثقى ٣: ٨٧.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٥٢٠- ٥٢٢.
[٣] في ص ٤٥٣- ٤٥٤.
[٤] في ص ٤٧٢- ٤٧٣.
[٥] في ص ٤٧٣.