تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١
غسلًا لا يوجب بقاء النجاسة، وهكذا المراد من رواية السكوني.
فما عن المحقّق الخوانساري قدس سره من نفي البُعد عن القول بعدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخل عرفاً بغسل جميع البدن، إمّا مطلقاً أو مع النسيان؛ لصحيحة إبراهيم بن أبي محمود، لو لم يكن إجماع على خلافه [١].
مدفوع بما عرفت من منع دلالة الصحيحة على ذلك، مضافاً إلى احتمال أن يكون غرض السائل هو الشكّ في وصول الماء إلى البشرة بعد الفراغ عن الغسل ورؤية الأثر، فيكون الجواب دليلًا على عدم الاعتناء بالشكّ بالفراغ من العمل، فتأمّل.
نعم، حكي عن المحقّق الأردبيلي قدس سره [٢] أنّه بعد نقل الإجماع على عدم إجزاء غسل الشعر عن غسل بشرة ما تحته من التأمّل في ذلك، استبعاداً من كفاية غرفتين أو ثلاث لغسل الرأس، كما نطق به غير واحد من الأخبار [٣]، خصوصاً إذا كان شعر الرأس كثيراً، كما في الأعراب والنساء، أو كانت اللحية كثيرة.
وقد دفعه صاحب المصباح بأنّ الشعر إذا كان كثيراً يجتمع الماء فيه، ويسهل إيصاله إلى خلاله بإعانة اليد، مع أنّه ليس غسل مجموع بشرة الرأس بغرفتين أشكل من غسل مجموع الطرف الأيمن بغرفة واحدة، وكذا الأيسر، كما ورد التنصيص بذلك في تلك الأخبار، ولا ريب أنّ استيعاب غسل
[١] مشارق الشموس: ١٧٠ س ١٢.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١: ١٣٧- ١٣٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩- ٢٣١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦، وص ٢٣٥ ب ٢٨ ح ٢، وص ٢٤١ ب ٣١ ح ٦.