تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - القول في أحكام الجنب
إلى المتاع فيه، ولا يترتّب على تركه مفسدة أصلًا.
وأظهر من الجميع مرسلة عليّ بن إبراهيم، المشتملة على التعليل الذي له ظهور قويّ في كون الملاك هو الدخول، ولكن دلالتها على الحكم بعكس ما هو المشهور [١]، بل المجمع عليه [٢]، بل عن المنتهى [٣] أنّه مذهب علماء الإسلام، أوجبت طرحها وتركها، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ والفتاوى جواز الأخذ من المسجد وإن استلزم المكث، بل الجلوس. وعليه: فيكون هذا الأمر المستثنى مغايراً للأمر الأوّل الذي دلّت عليه الآية [٤]، والروايات [٥].
ودعوى [٦] أنّ الغالب المتعارف في الأخذ هو الدخول والخروج بسرعة من غير مكث؛ وهو من مصاديق المرور والعبور الذي هو الأمر الأوّل، فلا يكون هذا الأمر مغايراً له.
مدفوعة بما عرفت [٧] من أنّ الأمر الأوّل هو الذي يرجع إلى الدخول من باب والخروج من آخر مع تغاير الطريقين، ولم يفرض في هذا الأمر تعدّد الباب أصلًا، فإرجاعه إليه ممّا لا وجه له أصلًا.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٢٤١، مختلف الشيعة ١: ١٧١ مسألة ١١٧، تلخيص التخليص كما في مفتاح الكرامة ٣: ٧٨، المهذّب البارع ١: ١٤٢، المقتصر: ٤٩.
[٢] غنية النزوع: ٣٧، الحدائق الناضرة ٣: ٥٤، رياض المسائل ١: ٣١٥.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٢٢٦- ٢٢٧، وفيه: وهو مذهب علمائنا إلّاسلّار؛ فإنّه كره الوضع، وحكى عنه ذلك في جواهر الكلام ٣: ٩٩.
[٤] سورة النساء ٤: ٤٣.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٢٠٥- ٢١٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٥.
[٦] كما في مصباح الفقيه ٣: ٣٠٥.
[٧] في ص ٣٩٣.