تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - القول في أحكام الجنب
يصبح؟ قال: لا بأس يغتسل ويصلّي ويصوم [١].
وغير ذلك من الروايات الظاهرة في ذلك.
ولكن قال صاحب الوسائل بعد نقلها: إن كان المراد من هذه الأحاديث ظاهرها وجب الحمل على التقيّة في الفتوى، أو في الرواية؛ لما يأتي، ذكره الشيخ وغيره [٢]، واستشهدوا له بإسناده إلى عائشة، كما في بعضها، وبعضه يحتمل الحمل على تعذّر الغسل، وبعضه يحتمل النسخ، وبعضه يحتمل الحمل على أنّ المراد بالفجر الأوّل، جمعاً بينه، وبين ما يأتي ولما هو معلوم من وجوب صلاة الليل على النبيّ صلى الله عليه و آله [٣].
وبعض هذه الاحتمالات وإن كان مخدوشاً، بل ممنوعاً، كاحتمال النسخ، إلّا أنّ البعض الآخر لا مانع من الالتزام به، كما أنّه يمكن حمل بعض الروايات على غير صورة العمد.
وعلى تقدير المناقشة في الجميع لا محيص عن طرحها، بعد كون الطائفة الاولى مفتىً بها للمشهور، بل الجميع [٤]، وقد مرّ مراراً أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة في الفتوى [٥]، فلا يبقى إشكال في الحكم في هذه الصورة.
[١] قرب الإسناد: ١٦٤ ح ٥٩٨، وعنه وسائل الشيعة ١٠: ٥٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ١٣ ح ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٨- ٢١٤، الاستبصار ٢: ٨٥- ٨٩، مدارك الأحكام ٦: ٥٥، ذخيرة المعاد: ٤٩٧- ٤٩٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٦٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ١٣ ذح ٨.
[٤] يلاحظ ص ٣٧٦.
[٥] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٨٩، ٢١٦ و ٢٣٨، ويلاحظ دراسات في الاصول ٢: ٤٣١- ٤٣٦، وسيرى كامل در اصول فقه ١٦: ٥٣٢ وما بعدها.