تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - القول في أحكام الجنب
إيقاعها على غير طهور، وعلى غير وضوء.
وأمّا صوم شهر رمضان وقضاؤه، فاشتراط صحّتهما بالغسل من الجنابة؛ بمعنى بطلانهما إذا أصبح جنباً متعمّداً، أو ناسياً للجنابة، فقد صرّح به في المتن، ولابدّ من ملاحظة الدليل والفتاوى في كلّ واحدة من صوره.
فنقول: أمّا صورة العمد في شهر رمضان، فالاشتراط فيها هو المشهور [١]، بل عليه الإجماع عن جماعة [٢]، وفي «الجواهر»: يمكن دعوى تواتر نقله، وأنّ الحكم فيه من القطعيّات [٣].
ويدلّ عليه جملة من النصوص، كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل احتلم أوّل الليل، أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّداً في شهر رمضان حتّى أصبح، قال: يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربّه [٤].
ورواية سليمان بن جعفر (حفص خ ل) المروزي، عن الفقيه عليه السلام قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، ولا يدرك فضل يومه [٥].
[١] مدارك الأحكام ٦: ٥٣، كفاية الفقه؛ المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٢٢٨، الحدائق الناضرة ١٣: ١١٢- ١١٣، رياض المسائل ٥: ٣١٦- ٣١٧، جواهر الكلام ١٧: ١٠٣، كتاب الصوم (تراث الشيخ الأعظم): ٢٨.
[٢] الانتصار: ١٨٥- ١٨٦، الخلاف ٢: ١٧٤ مسألة ١٣، غنية النزوع: ١٣٨، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ١٤٢، السرائر ١: ٣٧٧، المعتبر ٢: ٦٥٥، تذكرة الفقهاء ٦: ٢٦، مستند الشيعة ١٠: ٢٤٤، جواهر الكلام ١٧: ١٠٣.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ١٠٤- ١٠٥.
[٤] الكافي ٤: ١٠٥ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ١٦ ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٢ ح ٦١٧، الاستبصار ٢: ٨٧ ح ٢٧٣، وعنهما وسائل الشيعة ١٠: ٦٣- ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ١٦ ح ٣.