تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - فصل في غسل الجنابة
مسألة ٢: لو رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده، يجب عليه قضاء الصلوات التي صلّاها بعده، وأمّا التي يحتمل وقوعها قبله فلايجب قضاؤها، ولو علم أنّه منه ولم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها، أو جنابة اخرى لم يغتسل منها، فالظاهر عدم وجوب الغسل عليه وإن كان أحوط ١.
١- من رأى في ثوبه منيّاً، تارةً: يعلم أنّه منه، واخرى: يشكّ في ذلك، ويحتمل أن يكون من غيره. وفي الصورة الاولى تارة: يعلم بأنّه لم يغتسل بعده، واخرى: لا يعلم ذلك، بل يحتمل أن يكون من جنابة سابقة اغتسل منها، ففي المسألة صور ثلاث:
الصورة الاولى: ما إذا لم يعلم كون المنيّ منه، بل يحتمل أن يكون من غيره، كما إذا لم يكن الثوب مختصّاً به، ومقتضى القاعدة فيها عدم وجوب الغسل عليه؛ لاستصحاب عدم جنابته، وبقاء الطهارة من الحدث، بعد عدم صلاحيّة العلم الإجمالي بكونه منه، أو من غيره للمنجّزيّة؛ لعدم كون التكليف منجّزاً على كلّ تقدير؛ ضرورة أنّ جنابة الغير لا أثر لها بالإضافة إليه.
نعم، لو كان لها أثر بالنسبة إليه- كما إذا أراد الاقتداء به في الصلاة- فلا مجال للرجوع إلى أصالة الطهارة؛ فإنّ العلم الإجمالي يؤثّر في تنجّز التكليف بلحاظ هذا الأثر. وأمّا بالإضافة إلى الآثار الاخر، فلا، وقد تقدّم تحقيق ذلك [١].
ويدل على أصل الحكم- مضافاً إلى كونه مقتضى القاعدة كما عرفت- رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيّاً
[١] في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٣٤٥- ٣٥١ و ص ٣٦٤- ٣٧٤، ويراجع سيرى كامل در اصول فقه ١٢: ١٥٧ وما بعدها.