تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - فصل في وضوء الجبيرة
الامور الخارجيّة المتقوّمة بالشخصيّة والهذيّة [١] غير المتغيّرة بالزيادة أو النقيصة، فالمقايسة غير تامّة.
ثالثها: استصحاب الحكم الشخصي والوجوب الجزئي أيضاً؛ بأن يقال: إنّ الأجزاء الباقية غير المتعذّرة كانت واجبة ونشكّ في بقائه؛ لاحتمال اختصاص جزئيّة الأمر المتعذّر بحال التمكّن، فيبقى وجوب الباقي بحاله.
وفيه: أنّه لا يعقل قيام الوجوب الواحد الشخصي بأمرين متغايرين: تارة بالموضوع التامّ، واخرى بالمركّب الناقص، والالتزام بتعدّد المطلوب يوجب الالتزام بتعدّد الطلب والإرادة، ولا مجال للاستصحاب.
ورابعها: استصحاب الحكم الشخصي أيضاً؛ بأن يقال: إنّ الوجوب وإن كان أمراً واحداً، إلّاأنّه ينبسط على الأجزاء حسب كثرتها وتعدّدها، ولأجله يكون كلّ واحد من الأجزاء واجباً بعين الوجوب المتعلّق بالمركّب، فمع زواله عن الجزء المتعذّر يشكّ في زواله عن الأجزاء الباقية، فيستصحب.
ويرد عليه: أنّه قد حقّق في محلّه [٢] أنّ الأجزاء بنعت الكثرة لا يعقل أن تقع متعلّقة للطلب الواحد، إلّاأن يصير الواحد كثيراً أو بالعكس، بل المتعلّق للبعث الواحد إنّما هي نفس الأجزاء في لحاظ الوحدة والإجمال، وفي حالة الفناء والاضمحلال وزوال وصف الانفراد والاستقلال، فالقول بالانسباط ممّا ليس له مجال. مع أنّه على تقدير تماميّته نقول:
إنّ الوجوب المتعلّق بالأجزاء تابع لوجوب المركّب، والمفروض أنّه أمر
[١] الهذيّة والهويّة: تشخّص كلّ شيء، الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ٦: ١٠٢، موسوعة مصطلحات صدر الدِّين الشيرازي ٩: ١١١٧.
[٢] سيرى كامل در اصول فقه ١٢: ٣٤٥- ٣٥٠، ويأتي أيضاً في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، ج ٧، كتاب الصلاة ٢: ٢٥٢.