تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - فصل في وضوء الجبيرة
الصدوق [١] من التخيير بين المسح على الجبيرة، والاكتفاء بغسل ما حولها، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ الجمود على ما يتراءى من ظاهر النصوص وأكثر الفتاوى يقتضي تعيّن المسح على الجبيرة، واختلاف ماهيّته مع ماهيّة الغسل يقتضي عدم الاكتفاء بالغسل، ومجرّد إيصال الماء على الجبيرة من دون مسح، وعن نهاية الإحكام وكشف اللّثام احتمال أن يكون المراد بالمسح هو الغسل [٢]، وعن شرح المفاتيح للوحيد تنزيل النصوص والفتاوى عليه [٣].
واحتمل جماعة أن يكون المراد من المسح مجرّد إيصال البلل ولو لم يكن بإمرار اليد ليكون مسحاً، ولا بنحو الغلبة والجريان ليكون غسلًا [٤]، وعن شيخنا الأعظم رحمه الله [٥] أنّه لم يستبعد هذا الاحتمال. وعن ظاهر الشهيدين التخيير بين الغسل والمسح [٦]، واختاره السيّد صاحب العروة قدس سره [٧].
وربما يقال في وجه الاحتمال الثاني: إنّ المتأمّل في الأخبار وأسئلة السائلين لا يكاد يرتاب في عدم إرادة الإمام عليه السلام- حيث أمر بمسح الجبيرة بدلًا عن غسل محلّها- إلّابيان انتقال حكم المحلّ إلى الحالّ، وكفاية إيصال الماء
[١] الفقيه ١: ٢٩ ذح ٦، واستظهر ذلك من كلامه هذا، صاحب الحدائق الناضرة ٢: ٣٨٢.
[٢] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٦٤- ٦٥، كشف اللّثام ١: ٥٧٧.
[٣] مصابيح الظلام ٣: ٤٢٢- ٤٣١، وحكى عنه في جواهر الكلام ٢: ٥٢٩- ٥٣٠، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٦٥.
[٤] كما في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٣٦.
[٥] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٦٥.
[٦] ذكرى الشيعة ٢: ١٩٩، مسالك الأفهام ١: ٤١، وراجع المقاصد العليّة: ١٠٧- ١٠٨.
[٧] العروة الوثقى ١: ١٦٨.