تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - القول في شرائط الوضوء
الطهارة؛ فإنّه يجب عليه تحصيلها بعدهما؛ لأنّ استصحابها لا يجري، بخلاف استصحاب الحدث؛ لأنّه يترتّب عليه الأثر في هذا الفرض على أيّ تقدير، سواء وقع قبل الطهارة الثانية أو بعدها، بخلافها؛ فإنّه لا يترتّب عليها أثر لو وقع قبل الحدث اللّاحق، كما أنّه ممّا ذكرنا يظهر حكم ما لو كان الحدث السابق أقوى من الحدث اللّاحق من حيث الحكم.
وأمّا لو كان اللّاحق أقوى منه وأشدّ، فالحكم كما ذكره المشهور؛ لأنّ الاستصحابين يجريان ثمّ يسقطان، فيجب تحصيل اليقين بالفراغ بإحراز الطهارة فيما كان من قبيل الحدث والطهارة، كما إذا كان عند طلوع الشمس محدثاً بالحدث الأصغر، ثمّ علم بعروض الجنابة والغسل عنها، وشكّ في المتقدّم منهما؛ فإنّه يجب عليه الغسل ثانياً بعد تعارض استصحاب بقاء الجنابة مع استصحاب بقاء الطهارة الحاصلة من الغسل، كما هو مقتضى حكم العقل.
وأمّا لو كان من قبيل النجاسة الخبثيّة، كما إذا علم بأنّ ثوبه كان نجساً عند الطلوع؛ لملاقاته مع الدّم، ثمّ عرض له النجاسة البوليّة والتطهير المعتبر فيها- بناءً على أن يكون البول أقوى من الدم من حيث الحكم- وشكّ في المتأخّر منهما؛ فإنّه بعد تعارض الاستصحابين يكون الثوب طاهراً بمقتضى قاعدة الطهارة لا استصحابها؛ لمعارضته للمثل، والمفروض أنّ النجاسة السابقة الحاصلة عند الطلوع قد ارتفعت قطعاً، فلا وجه لجريان استصحابها، فلم يبق في البين إلّاقاعدة الطهارة. هذا كلّه في مجهولي التاريخ.
وأمّا لو كان تاريخ أحدهما معلوماً، والآخر مجهولًا، فالصور أربعة؛ لأنّه إمّا أن تكون الحالة السابقة على الحالتين هي الحدث. وإمّا أن تكون هي الطهارة، وعلى التقديرين إمّا أن يكون تاريخ الطهارة معلوماً والحدث مجهولًا. وإمّا