تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - القول في شرائط الوضوء
فيها بعدم حدوث واحد منهما، والساعة الثانية: هي التي قطع فيها بحدوث أحدهما بلا تعيين، والثالثة: قطع فيها بحدوث الآخر كذلك، واستصحاب عدم الكرّية- في المثال المعروف- إلى زمان الملاقاة في الساعة الأخيرة، وكذا استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية غير جارٍ؛ لأنّه لا يكون زمان الشكّ في حدوث كلّ منهما مجموع الساعتين الأخيرتين.
نعم، يكون كذلك بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان، والمفروض أنّه بلحاظ إضافته إلى الحادث الآخر، وأنّه حدث في زمان حدوث الآخر أو قبله، ولا شبهة أنّ زمان شكّه بهذا اللحاظ إنّما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر وحدوثه لا الساعتين، وحينئذٍ فلا يعلم باتّصال زمان الشكّ باليقين [١].
أقول: لا يخفى أنّ العلم بحدوث أحدهما في الساعة الثانية إنّما يكون مجملًا مردّداً بين الحادثين، فخصوص أحدهما لا يكون معلوم الحدوث، فلا يبقى مانع عن جريان الاستصحاب؛ لأنّ العلم الإجمالي محصّل للشكّ ومحقّق له، فلا مانع عن جريان الاستصحابين من هذه الجهة، ولو كان هنا مانع فإنّما هو من بعض الجهات الاخر.
ثمّ إنّ بعض الأعاظم قد فرض للمسألة فروضاً ثلاثة- على ما في التقريرات-:
الأوّل: ما إذا كان متعلّق العلم من أوّل الأمر مجملًا مردّداً بين ما كان في الطرف الشرقي، وما كان في الطرف الغربي، فيما كان الإناءان نجسين سابقاً، وعلم بإصابة المطر لخصوص واحد منهما لا على التعيين.
الثاني: ماإذا كان متعلّق العلم بإصابة المطر معلوماً بالتفصيل، ثمّ طرأ عليه
[١] كفاية الاصول: ٤٧٧- ٤٧٩.