تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
إلى إطلاق الأخبار- موثّقة سماعة المتقدّمة [١]، الدالّة على عدم وجوب الإعادة إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه بالمعنى الذي استفدناه منها، ولا ينافيه الأمر بالجمع بين الصلاتين في صحيحة حريز المتقدّمة [٢]؛ لأنّ معناه ليس عدم المعذوريّة من الخبث في غير صورة الجمع، بل إنّما هو لبيان عدم البأس في الجمع، وللإرشاد إلى ما هو الأصلح بحاله، بحيث يدرك فضيلة الفرضين على وجه لا يشقّ عليه الاستظهار، ولا تكون مسوقة لبيان اقتضاء الجمع للمعذوريّة، خصوصاً مع التعرّض لحكم صلاة الصبح، التي لا تكون فيها جمع أيضاً.
نعم، حيث لا تكون الروايات متعرّضة إلّالحكم البول الخارج من الحشفة من جهة التعدّي، دون حكم نفس الحشفة من جهة تطهيره، فاللّازم الرجوع في حكمه إلى القاعدة المقتضية للزوم التطهير مع الإمكان من غير حرج. نعم، ربما يستفاد من الروايات عدم لزوم تطهيره أيضاً، ولكنّه محلّ نظر بل منع.
وأمّا المبطون، فوجوب التحفّظ عليه بما أمكن مستفاد من القاعدة بعد عدم دلالة رواياته [٣] على حكمه من هذه الجهة، إلّاعلى تقدير كون المراد من التوضّؤ المأمور به فيها هو مطلق التطهير الشامل لرفع الخبث أيضاً، كما أنّ تطهير المخرج له مع الإمكان من غير حرج أيضاً مستفاد منها، كما في المسلوس على ما عرفت.
[١] في ص ٢١٨.
[٢] في ص ٢١٥.
[٣] تقدّمت في ص ٢١١- ٢١٢.