تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
على خلاف ما هو مقتضى القاعدة، الدالّة على لزوم التجديد لو لم يكن حرجيّاً؛ لعدم تعرّض شيء منها لحكم الوضوء في المقام، وعدم كونه مسوقاً لبيان هذه الجهة.
فما في المصباح من أنّه لا يبعد دعوى القطع باستفادة عدم ناقضيّة ما يخرج منه في أثناء صلاة واحدة منها ولو من جهة السكوت [١]، لا يكاد يتمّ أصلًا، مع أنّه لا يبعد دعوى كون مورد الروايات صورة توالي التقاطر الذي لايجدي التجديد فيه، فلا ارتباط لها بالمقام.
ومخالفة المشهور لا تقدح في ذلك بعد ما عرفت [٢] من الإشكال في نسبة نفي التجديد في المسلوس إليهم، وبعد عدم دلالة شيء من الروايات- على تقدير تسليم دلالتها- على لزوم التجديد لكلّ صلاة؛ فإنّ مفادها إمّا عدم ناقضيّة القطرات الخارجة عن غير اختيار مطلقاً. وإمّا جواز الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد، ولا دلالة لشيء منها على التجديد عند كلّ صلاة، فالأحوط لو لم يكن أقوى أنّ المسلوس يعمل كالمبطون.
ويؤيّده الأخبار المتقدّمة [٣] الواردة في المبطون، بل ربما يستدلّ بها على حكم المسلوس أيضاً بدعوى تنقيح المناط، ولكنّه محلّ تأمّل. هذا تمام الكلام في الصورة الاولى.
الصورة الثانية: ما إذا كان خروج الحدث مستمرّاً متّصلًا، بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث يلزم الحرج، والكلام فيها أيضاً تارة: في المبطون، واخرى:
[١] مصباح الفقيه ٣: ١٢٠.
[٢] في ص ٢١٥.
[٣] في ص ٢١١- ٢١٢.