تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
لا يترتّب على المكلّف من قِبَلها محذور بطلان الصلاة؛ سواء وجدت في أثناء الصلاة أو قبلها؛ لأنّها بلاء ابتلاه اللَّه به، فهو أولى بالعذر [١]. وذلك لما عرفت من عدم تعرّض الحسنة لهذه الجهة أصلًا.
ومثلها رواية الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن تقطير البول؟ قال:
يجعل خريطة إذا صلّى [٢].
ومنها: موثقة سماعة قال: سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه (قرحه خ ل) إمّا دم، وإمّا غيره؟ قال: فليضع خريطة وليتوضّأ وليصلِّ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به، فلا يعيدنّ إلّامن الحدث الذي يتوضّأ منه [٣].
والظاهر أنّ المراد من الحدث الذي يتوضّأ منه ما يوجد بمقتضى طبيعته، واحتمال كون الصفة موضحة، فيكون المراد لا يتوضّأ إلّامن الحدث، لا الدم الخارج منه، خلاف الظاهر، ولكنّه مع ذلك تكون الرواية بصدد بيان حاله من حيث عروض النجاسة، كما يدلّ عليه نفس السؤال المشتمل على ذكر خروج قطرات الدم الذي لا يكون بناقض للوضوء، ولو خرج من المخرجين.
وعليه: فالمراد بقوله عليه السلام: «فلا يعيدنّ» هو نفي وجوب إعادة وضع الخريطة إلّا عند عروض الحدث الموجب للوضوء، ولا دلالة له على نفي وجوب الوضوء في أثناء الصلاة، أو بين الصلاتين بوجه.
ومنها: مكاتبة عبد الرحيم قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في الخصيّ يبول
[١] اقتباس من الرواية المتقدّمة في ص ٢١٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٥١ ح ١٠٣٧، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٩٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٤٩ ح ١٠٢٧، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٦٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٧ ح ٩.