تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
بوضوء، وبين العشاءين بوضوء، وللصبح وضوء [١]، وعن جماعة من متأخّري المتأخّرين الميل إلى قوله [٢].
وربما يناقش في النسبة إلى المشهور [٣]؛ بأنّ إطلاق المسلوس في كلامهم ينصرف إلى من لا يتمكّن من التجديد والبناء، وأمّا المتمكّن منه، فحكمه حكم المبطون عندهم. وعليه: فيرجع قولهم إلى مقالة الحلّي [٤]، وربما يفصّل [٥] بين ما إذا كانت الطهارة تيمّماً، أو وضوءاً ارتماسيّاً لا يحتاج إلى فعل كثير، فيجب التجديد، وبين غيره، فلا يجب.
أقول: أمّا الحكم بالنظر إلى القاعدة، فقد عرفت [٦] أنّ مقتضاها لزوم التجديد في الأثناء مع عدم توالي التقاطر، وعدم كون التجديد حرجيّاً. وأمّا بالنظر إلى الروايات الواردة فيه، فيظهر بعد نقلها والتأمّل في مفادها، فنقول:
منها: صحيحة حريز بن عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم، إذا كان حين الصلاة اتّخذ كيساً وجعل فيه قطناً، ثمّ علّقه عليه وأدخل ذكره فيه، ثمّ صلّى يجمع بين صلاتين: الظهر والعصر، يؤخّر الظهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين، ويؤخِّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين، ويفعل ذلك في الصبح [٧].
[١] منتهى المطلب ٢: ١٣٧.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١: ١١٢- ١١٣، مدارك الأحكام ١: ٢٤٢- ٢٤٣، الحدائق الناضرة ٢: ٣٨٨.
[٣] المناقش هو الشيخ في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٢٢.
[٤] السرائر ١: ٣٥٠.
[٥] المفصِّل هو الشيخ في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤١٦.
[٦] في ص ٢٠٩- ٢١١.
[٧] الفقيه ١: ٣٨ ح ١٤٦، تهذيب الأحكام ١: ٣٤٨ ح ١٠٢١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ١.