تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعاً فعليه الوضوء [١].
والروايتان الأخيرتان ضعيفتان من حيث السند.
هذا، مضافاً إلى معارضة هذه الروايات بالروايات الدالّة بالصراحة على ناقضيّة النوم في جميع الحالات.
كرواية عبد الحميد بن عوّاض، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: من نام وهو راكع، أو ساجد، أو ماش، على أيّ الحالات، فعليه الوضوء [٢].
ورواية زيد الشحّام قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخفقة والخفقتين؟ فقال:
ما أدري ما الخفقة والخفقتين، إنّ اللَّه- تعالى- يقول: «بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» [٣]، إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: من وجد طعم النوم فإنّما أوجب عليه الوضوء [٤].
ومثلها رواية عبد الرحمن بن الحجّاج، إلّاأنّه قال: من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً، فقد وجب عليه الوضوء [٥].
والظاهر عدم كون هذه الرواية رواية مستقلّة؛ لأنّ الراوي عن زيد الشحّام في الرواية المتقدّمة هو عبد الرحمن بن الحجّاج أيضاً، ومن البعيد روايته عن الإمام عليه السلام من دون واسطة، ومعها بمضمون واحد، فيقوى في النظر أن تكون هذه الرواية أيضاً عن زيد الشحّام، والاختلاف إنّما هو في السند، كما لا يخفى.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٧ ح ٧، الاستبصار ١: ٨٠ ح ٢٤٩، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٥٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٦ ح ٣، الاستبصار ١: ٧٩ ح ٢٤٧، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٥٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٣.
[٣] سورة القيامة ٧٥: ١٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٨ ح ١٠، الاستبصار ١: ٨٠ ح ٢٥٢، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٥٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٨.
[٥] الكافي ٣: ٣٧ ح ١٥، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٥٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٩.