تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - القول في شرائط الوضوء
وأمّا السمعة التي معناها أن يقصد بالعمل سماع الناس به فيعظم مرتبته عندهم بسببه، فحكمها حكم الرياء في جميع ما تقدّم، بل هي من أفراده، وكثير من الأخبار الواردة في باب الرياء يشملها، بل بعضها صريح في ذلك [١]، فليراجع.
العُجب
والكلام فيه يقع من جهات:
الجهة الاولى: في حقيقته ومعناه، والظاهر أنّه عبارة عن إعظام الإنسان نعمة أو عملًا أو اعتقاداً أو غيرها ممّا يحسبه المعجب فضيلة عظيمة، وربما يتحقّق بالنسبة إلى بعض الأعمال القبيحة والرذائل التي يرتكبها المعجب، فيعجب بها ويزعمها كمالًا وفضيلة.
ولا يخفى أنّ هذه الصفة كالتكبّر والحسد ونحوهما من رذائل الأخلاق، وتكون من المهلكات، ومنشؤه الركون إلى عمل نفسه والغفلة عن حقيقة شخصه، وعن أعمال العباد الصالحين والأولياء والمقرّبين؛ إذ بالتفكّر فيها يعلم بأنّ عمله في مقابل أعمالهم لا يعدّ شيئاً، ولا ينبغي أن يحسب عملًا فضلًا عن كونه فضيلة وكمالًا، وقد ورد في الأخبار الكثيرة- على ما سيأتي نقلها- الذمّ عنه والتوبيخ عليه.
الجهة الثانية: في أنّه هل يكون أمراً اختياريّاً قابلًا لتعلّق التكليف به، أم لا؟ والظاهر أنّه لا يكون أمراً اختياريّاً؛ بمعنى أن تكون علّة وجوده
[١] الكافي ٢: ٢٩٣ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ١: ٧١، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات ب ١٢ ح ٦.