تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٧٠ - تفسیر سوره الشّعراء
کان من أمره ما کان.
وَ ابْعَثْ فِی الْمَدٰائِنِ حٰاشِرِینَ
(٣٦).شرطا یحشرون السّحره.
یَأْتُوکَ بِکُلِّ سَحّٰارٍ عَلِیمٍ
(٣٧).یفضلون علیه فی هذا الفنّ.و قرئ [١]:«بکلّ ساحر».
فَجُمِعَ السَّحَرَهُ لِمِیقٰاتِ یَوْمٍ مَعْلُومٍ
(٣٨):لما وقّت به من ساعات یوم معیّن.و هو وقت الضّحی من یوم الزّینه.
وَ قِیلَ لِلنّٰاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ
(٣٩):
فیه،استبطاء لهم فی الاجتماع،حثّا علی مبادرتهم إلیه.
لَعَلَّنٰا نَتَّبِعُ السَّحَرَهَ إِنْ کٰانُوا هُمُ الْغٰالِبِینَ
(٤٠):لعلّنا نتّبعهم فی دینهم إن غلبوا.
و التّرجّی باعتبار الغلبه المقتضیه للاتّباع.و مقصودهم الأصلیّ أن لا یتّبعوا موسی،لا أن یتّبعوا السّحره،فساقوا الکلام مساق الکنایه[لأنهم إذا اتّبعوهم لم یتّبعوا موسی] [٢].
فَلَمّٰا جٰاءَ السَّحَرَهُ قٰالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنٰا لَأَجْراً إِنْ کُنّٰا نَحْنُ الْغٰالِبِینَ
(٤١) قٰالَ نَعَمْ وَ إِنَّکُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِینَ (٤٢):
التزم لهم الأجر و القربه عنده،زیاده علیه إن غلبوا.ف«إذا»علی ما یقتضیه من الجواب و الجزاء.
و قرئ [٣]:«نعم»بالکسر.و هما لغتان.
قٰالَ لَهُمْ مُوسیٰ أَلْقُوا مٰا أَنْتُمْ مُلْقُونَ
(٤٣)،أی بعد ما قالوا له:«إمّا أن تلقی و إمّا أن نکون نحن الملقین». [٤] و لم یرد به أمرهم بالسّحر و التّمویه،بل الإذن فی تقدیم ما هم فاعلوه لا محاله،توسّلا به إلی إظهار الحقّ.
فَأَلْقَوْا حِبٰالَهُمْ وَ عِصِیَّهُمْ وَ قٰالُوا بِعِزَّهِ فِرْعَوْنَ إِنّٰا لَنَحْنُ الْغٰالِبُونَ
(٤٤):
أقسموا بعزّته علی أنّ الغلبه لهم،لفرط اعتقادهم فی أنفسهم،و إتیانهم بأقصی ما یمکن أن یؤتی به من السّحر.
[١] أنوار التنزیل ١٥٧/٢.
[٢] لیس فی ع،ن.
[٣] نفس المصدر.
[٤] الأعراف١١٥/.