فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - اعتبارية الملكية بين الفقه والقانون الاستاذ مسعود الإمامي
وقد طرح فقهاء أهل السنّة ـ أيضاً ـ تعاريف مختلفة للملكية . وقسّم الدكتور عبد الله المصلح تعاريف فقهاء أهل السنّة حول الملكية الى ثلاثة أقسام :
١ ـ عرّفها بعضهم ـ أمثال القرافي وابن السبكي بالحكم والاباحة الشرعية .
٢ ـ عرّفها آخرون ـ أمثال ابن تيمية وابن همّام وابن شاط على أساس النتيجة والأثر الحاصل منها ، وهي القدرة والسلطة على التصرّف .
٣ ـ وتعريف ثالث ـ من أمثال ابن عرفة والقاضي حسين وصدر الشريعة ـ على أساس العلقة بين المالك والمملوك (٣١) .
ولا يخفى أنّ الدقّة والوسوسة في نقد وتحليل التعاريف التقليدية المذكورة للملكية مثل تعاريف كثير من المفاهيم الحقيقية والاعتبارية الاُخرى أمرٌ قليل الجدوى . وما هو لازم وضروري هو تحليل مفهوم الملكية وتحديد العناصر المكونّة له وكذلك الصفات والقيود الملازمة له . فهذه ضرورة قلّما اُعتني بها في المصادر الفقهية ، على خلاف المصادر الحقوقية حيث أعتنى ودقق بها الحقوقيون .
فلهذا نجتنب الورود الى دقائق أبحاث الفقهاء حول تعريف الملكية ، ونكتفي بهذه النكتة فقط وهي إنّ رأي أكثرية الفقهاء المتاخمة للاتفاق على كون هذا المفهوم اعتبارياً ، وستكون الخطوة الاولى لتسهيل إيجاد تغيير في حدود ونطاق هذا المفهوم الاعتباري ؛ لكون حدود المفاهيم الاعتبارية بيد المعتبر ، وهو الذي يستطيع أن يقوم بالتوسعة والتضييق .
والنكتة المهمة الاُخرى ـ التي لها الأهمية القصوى في معرفة مفهوم الملكية التي تفيدنا في الأبحاث الآتية ـ هي إنّ هذا المفهوم في فقه الشيعة والسنّة له معنى أشمل وأوسع ممّا في علم الحقوق .
(٣١) قيود الملكية الخاصّة : ٣١ .