فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - کلمة التحرير - مرحلة النصّ الشرعي و مرحلة ما بعد النصّ رئیس التحریر
بدوي وبالنظر الأوّلي كما في حالات التعارض غير المستقرّ القابل للعلاج من خلال الجمع بين تلك الموارد المتعارضة بأحد قـواعد الجمع العرفي كـالتخصيص والتقييد والحكـومة والورود وكذا الجمع بين الدليل الصريح والدليل الظاهر والناسخ والمنسوخ وغيرها . . وبإعمال تلك القواعد لا يبقى أيّ تعارض . .
لكن تعال معي الى ما صدر عن الصحابة حيث نرى التعارض والتنافي بين آرائهم في مختلف القضايا ومواقفهم وممارساتهم . . ولا يمكن قبول هذا التعارض بين تلك الآراء لو كانت من سنخ المصادر حتى لو قلنا بتحرّكها داخل دائرة المشروعية أو داخل دائرة الحجّية . . نظراً للتفاوت المقولي بين السنخين من المشروعية : الحجّية والمرجعية . . لكون الحجّية هي مشروعية طـريقية إخباريـة لكن المرجعية مشروعية تشريعية إنشائية . .
٥ ـ إنّ ما يُدّعى من مصدرية ما صدر عن الصحابة أو على الأقلّ القول بحجّيته وأيضاً ما يُتمسّك به من أدلّة بهذا الشأن كلّ ذلك مذكور على نحو الإطلاق والعموم . . ومقتضى ذلك كلّه الشمول لجميع الصحابة من دون تمييز بين أحد منهم إلا في موارد خاصة كاستثناء المنافقين أو قليلي الصحبة بناءً على بعض الاتجاهات في تعريف الصحابي أو استثناء المؤلّفة قلوبهم وحديثي العهد بالاسلام . . في حين أنّا لا نرى أحداً من فقهاء الإسلام على اختلاف مذاهبهم واتجاهاتهم الفقهية والعقدية قد التزم عملياً وإفتائياً وبحثياً بهذه التوسعة لمصدرية المنقول عن الصحابة . . فإنّهم اقتصروا على الاستنـاد والـرجوع الى المبرّزين والمعروفين مـن