فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٥ - دراسات مقارنة في فقه القرآن - ابتلاء اليتامی/١
فإن كان من أولاد الدهاقين والوزراء والأكابر الذين يصانون عن الأسواق فاختباره أن يسلّم إليه نفقة مدّة قريبة كالشهر مثلاً لينفقها في مصالحه ، فإن كان فيما بين ذلك يصرفها في مواضعها ويستوفي الحساب على وكيله ويستقصي عليه فهو رشيد .
وإن كان من أولاد التجّار فوّض إليه البيع والشراء ، فإذا تكرّر ذلك منه وسلم من الغبن والتضييع وإتلاف شي من رأس ما له فهو رشيد ، ونحو ذلك ممّا يناسب حاله (٥٣) .
وكذا تختبر الصبية ، وحينئذٍ فيعرف رشدها بأن تتحفّظ من التبذير وأن تعتني بالاستغزال مثلاً ، وبالاستنتاج إن كانت من أهل ذلك أو بما يضاهيه من الحركات المناسبة لها (٥٤) .
والجمع بينهما في الخنثى (٥٥) .
٥ ًـ وذهب خامس إلى عدم وجوب الاختبار بالأعمال اللائقة بحاله (٥٦) .
٦ ًـ وقال الشيخ الطوسي : الأيتام على قسمين : ذكور وإناث :
فالذكور على ضربين : ضرب يبذلون في الأسواق ويخالطون الناس بالبيع والشراء ، وضرب يصانون عن الأسواق .
فالذين يخالطون الناس فإنّه يُعرف اختبارهم بأن يأمره الوليّ أن يذهب إلى السوق ويساوم في السلع ويقاول فيها ولا يعقد العقد ، فإن رآه يحسن ذلك ولا يغبن فيه علم أنّه رشيد ، وإلا لم يفكّ حجره .
وقيل : إنّه يشترى له بغير أمره ويواطئ البائع على بيعها من اليتيم وينفذه الولىّ ليشتريها منه . وقيل : إنّه يُدفع إليه شي من المال يشتري به سلعة ، ويصحّ شراؤه للضرورة ، فيجيز .
(٥٣) مسالك الافهام ( الكاظمي ) ٣ : ١٢٨ ـ ١٢٩ .
(٥٤) جواهر الكلام ( النجفي ) ٢٦ : ٥١ .
(٥٥) المصدر السابق : ٤٩ .
(٥٦) المصدر السابق .