فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٨ - بحث في حجية قول أهل الخبرة الشيخ علي أكبر البابائي
وفي الفهرست من دون وصفه بأنه عامي (٤٣) : أنّ من ذكره النجاشي وذكره الشيخ في الفهرست وفي أصحاب الصادق (عليه السلام) هو غير من وصفه الكشي بأنّه بتري ، وذكره الشيخ في أصحاب الباقر (عليه السلام) وقال : إنّه عامي (٤٤) .
وأمّا ذكره العلامة في القسم الثاني فيحتمل قوياً بل معلوم أنه بلحاظ وصفه الشيخ بانه عامي ووصفه الكشي بأنّه بتري ، وهذان الوصفان مع أنهما لا يخلان بالوثاقة غير ثابت له ؛ لاحتمال التعدّد كما استفيد .
وتضعيف المجلسي له لعلّه بلحاظ ذكره العلامة في القسم الثاني .
وقد ناقشنا فيه وإلا فهو حدسي محض فلا يعتمد عليه ، فيبقى توثيق ابن قولويه وتوثيق القمي الشاملان له وكلام جدّ الوحيد في حقه سالمين من المعارض .
إلا أن يقال شمول هذان التوثيقان للرواية مع الواسطة غير معلوم ، ويشهد عليه كثرة الضعاف فيهم ، وكلام جدّ الوحيد لكونه حدسيا غير معتمد عليه .
فوثاقة هذا الرجل غير ثابتة فنّياً .
وإن قيل : إن الشواهد المذكورة وإن لم تكن دليلاً وحجة على وثاقته ولكنها توجب الاطمئنان بها ، وهو حجة عقلائي .
قلت : إنّه اطمئنان شخصي مختص بمن حصل له منها .
ثانيها : أن يجاب عنه بأن البيّنة وإن كانت في باب القضاء بمعنى شهادة العدلين ولكنها لم تثبت لها حقيقة شرعية ولا متشرعية ، واستعملت في الكتاب والاخبار بمعناها اللغوي ، وهو ما به البيان والظهور ، فلا دليل على أن تكون في هذه الرواية بمعنى شهادة عدلين ، بل الظاهر أنها بمعناها اللغوي ، وهو ما به
(٤٣) اُنظر : رجال الطوسي : ٣٠٦ ، أصحاب جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) رقم ٥٤٦ و « الفهرست » : ١٦٧ ، رقم ٧٣٢ .
(٤٤) اُنظر : معجم رجال الحديث ١٨ : ١٣٩ .