فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن - ابتلاء اليتامی/١
١ ًـ أنّه من المعلوم إرادة الصفة اللازمة ؛ ضرورة عدم صدق الرشد عرفاً على مَن حصل منه ذلك على وجه الاتفاق ، ومرجع الملكة الى ذلك ، فهي مرادة للجميع بهذا المعنى قطعاً وإن لم يُصرّحوا به .
٢ ًـ إنّ المراد عرفاً بإصلاح المال حفظه والاعتناء بحاله ، وعدم تبذيره والمبالاة ونحو ذلك ممّا ينافيه الصرف بالأعمال التي لا تليق بحاله ; فإنّ ذلك هو المذكور في اللغة والمفهوم عرفاً (١٠٧) .
وأمّا تنميته والتكسّب به فقد يُمنع اعتباره في الرشد عرفاً ، من غير فرق بين أولاد الرؤساء وغيرهم .
فيكفي في رشده لو كان حافظاً لماله وإن لم يكن عالماً بصرفه بالفعل فيما ينبغي ، بمعنى عدم معرفته بالسعر وعدم قدرته على المعاملات وتحصيل الأموال (١٠٨) .
٣ ًـ عدم لزوم الاختبار بالأعمال اللائقة بحاله ، وإنّما هو طريق من طرق معرفة الرشد ، كالغزل والاستغزال والنسج والاستنتاج في الاُنثى والجمع بينهما في الخنثى ؛ ضرورة عدم توقّف تحقّق الرشد عرفاً على ذلك ، بل يتحقّق عرفاً بدونه ، كما هو واضح بأدنى تأمّل (١٠٩) .
الوجه التاسع : وربّما يُستظهر من بعض المحققّين كالأردبيلي أنّ المراد الشأنية ، فلو لم يكن عالماً بصرفه بالفعل فيما ينبغي ، بمعنى عدم معرفته بالسعر ، وعدم قدرته على المعاملات فعلاً وتحصيل الأموال لا يعتبر غير رشيد (١١٠) .
وأفاد قائلاً ـ بما يمكن جعله وجهاً عاشراً ـ : بأنّ الرشد لا يحتاج إلى القدرة على الكسب ، ولا يضرّ عدم الكسب بل تركه وعدم تحصيل المال به على تقدير القدرة أيضاً ، ولا القدرة على تحصيل المال بالمال ، بل ولا القدرة على المعاملات
(١٠٧) اُنظر : المصدر السابق : ٤٨ .
(١٠٨) اُنظر : زبدة البيان ( الأردبيلي ) : ٦٠٩ .
(١٠٩) اُنظر : جواهر الكلام ( النجفي ) ٢٦ : ٤٩ ـ ٥٠ .
(١١٠) زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٦٠٩ .