فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - شركة الأعمال في الفقه الإسلامي آية الله الشيخ جعفر السبحاني
المقنعة للشيخ المفيد لا في المقنع للصدوق ، فليس في المقنع بحث عن الشركة بتاتاً .
وأوّل من عنون الشركة في الكتب الفقهية هو شيخنا المفيد (رحمة الله) حيث قال : « والشركة لا تصحّ إلا في الأموال ، ولا تصحّ بالأبدان والأعمال ، وإذا اشترك اثنان في عمل كنساجة ثوب أو بناء دار أو نجارة باب وما أشبه ذلك لم تصح شركتهما ، وكان لكلّ واحد منهما أجر عمله خاصّة ، فإن لم يتميّز عملاهما لاختلاطهما قُضي بالصلح بينهما » (٩) .
وقال السيد المرتضى : « وممّا انفردت به الشيعة الإمامية أنّ الشركة لا تصحّ إلا في الأموال ولا تصحّ في الأبدان والأعمال ، ومتى اشترك اثنان في عمل كصياغة عقد ونساجة ثوب وما أشبه ذلك ، لم يثبت بينهما شركة » (١٠) .
وقال الشيخ : « شركة الأبدان عندنا باطلة ، وهي أن يشترك الصانعان على أنّ ما يرتفع لهما من كسبهما فهو بينهما على حسب شرطهما » (١١) .
وقال ابن زهرة : « ومن شرط صحة الشركة أن تكون في مالين متجانسين ، إذا خلطا اشتبه أحدهما بالآخر ـ إلى أن قال ـ : وعلى ما قلناه لا تصح شركة الأبدان وهي الاشتراك في اُجرة العمل » (١٢) .
٥ ـ وقال ابن إدريس : « لا تصح شركة الأبدان وهي الاشتراك في اُجرة العمل » (١٣) .
٦ ـ وقال الكيدري : « ولا تصح شركة الأبدان وهي الاشتراك في اُجرة العمل » (١٤) .
٧ ـ وقال المحقّق : « ولا تصح الشركة بالأعمال كالخياطة والنساجة » (١٥) .
٨ ـ وأمّا العلامة في القواعد فبعد أن عرّف شركة الأبدان وغيرها قال : « والكلّ باطل » (١٦) .
(٩) المقنعة : ٦٣٢ ، طبع النشر الإسلامي .
(١٠) الانتصار : ٢٢٩ .
(١١) الخلاف ٣ : ٣٣٠ ، كتاب الشركة ، المسألة ٦ .
(١٢) غنية النزوع ١ : ٢٦٣ .
(١٣) السرائر ٢ : ٣٩٩ .
(١٤) إصباح الشيعة : ٢٥٩ .
(١٥) شرائع الإسلام ٢ : ١٣٠ .
(١٦) قواعد الأحكام ٢ : ٣٢٥ .