فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١ - کلمة التحرير - مرحلة النصّ الشرعي و مرحلة ما بعد النصّ رئیس التحریر
«مهما أجبتك فيه لشيء (١٢) فهو عن رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) . . لسنا نقول برأينا من شيء» (١٣) . . ونحوه ما روي عن قتيبة (١٤) . . فإنّ مراد السائل: أخبرني عن رأيك الذي تختاره بالظنّ والاجتهاد. . وقد نهاه (عليه السلام) عن هذا الظنّ وبيّن له أنهم لا يقولون شيئاً إلا بالجزم واليقين وبما وصل إليهم من جدّهم (صلى الله عليه و آله و سلم) (١٥) . .
٢ ًـ عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال: «إنّا على بيّنة من ربنا بيّنها لنبيّه(صلى الله عليه و آله و سلم) فبيّنها نبيّه لنا. . فلولا ذلك كنّا كهؤلاء الناس» (١٦) . .
٣ ًـ عن أبي المعزا عن سماعة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: كلّ شيء تقول به في كتاب الله وسنّة نبيّهأو تقولون فيه برأيكم؟ قال: «بل كلّ شيء نقوله في كتاب الله وسنّة نبيّه» (١٧) .
٤ ًـ روي عن جابر ـ بثلاثة أسانيد ـ قال: قال الإمام أبو جعفر (عليه السلام) : «يا جابر لو كنا نحدّث الناس أو حدّثناهم برأينا لكنّا من الهالكين. . ولكنّا نحدّثهم بآثار عندنا من رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) يتوارثها كـابر عن كابـرنكنـزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم» (١٨) . .
٥ ًـ عن محمد بن شريح ـ بثلاثة أسانيد ـ قال: قال أبو عبد الله ] جعفر بن محمد [ (عليه السلام) : «لولا أنّ الله فرض طاعتنا وولايتنا وأمر مودّتنا ما أوقفناكم على أبوابنا ولا أدخلناكم بيوتنا. . إنّا والله ما نقول بأهوائناولا نقول برأيناولا نقول إلا ما قال ربّناواُصول عندنا نكنـزها كما يكنـز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم» (١٩) . .
٦ ًـ ولقد صرّح الأئمة(عليهم السلام) بسلسلة السند لكلّ ما ينقلونه من أحاديث وبيّنوا أنّ هذا النقل ليس حدسياً بل هو نقل حسّي. . وقـد أبـانوا طـرق روايـاتهمحتى تواتـر عنهم القـول: «حديثـي
(١٢) كذا في المصدر. والأنسب: «بشيء».
(١٣) بصائر الدرجات ( الصفّار ): ٣٠٠ ـ ٣٠١، ب ١٤، ح ٨.
(١٤) الكافي ( الكليني ) ١: ٥٨، ح ٢١.
(١٥) اُنظر: مرآة العقول ( المجلسي ) ١: ٢٠١.
(١٦) بصائر الدرجات : ٣٠١، ب ١٤، ح ٩. واُنظر : ٢٩٩، ح ٢.
(١٧) المصدر السابق : ٣٠١، ب ١٥، ح ١.
(١٨) المصدر السابق : ٢٩٩ ـ ٣٠٠، ب ١٤، ح ١، ٤، ٦. وانظر : ح ٣ .
(١٩) المصدر السابق : ٣٠٠ ـ ٣٠١، ب ١٤، الأحادبث ٥، ٧، ١٠.