فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩ - بحث في حجية قول أهل الخبرة الشيخ علي أكبر البابائي
البيّنة وإن لا يخلو من مناقشة في بعض الاقسام كالقسم الثاني لأنه حدسي محض .
وأما ضعف الاحتمال فلعدم تمامية الوجوه التي استند هذا الاحتمال اليها :
أما لزوم الحرج فلمنعه أولاً ، ولاختصاصه بما يلزم ثانياً .
وأما انسداد باب العلم وتضييع حق المشتري فممنوع أيضاً سيما إذا قلنا باعتبار قول العارف مع التعدّد والعدالة كما هو المفروض ، ومعلوم أنه لا يلزم من اعتبار التعدّد تضييع حق المشتري .
وأما الدليل على قبول قول العادل فظهر ممّا سلف أنه لا دليل على اعتبار قول الخبرة إلا السيرة ، وإمضاؤها غير معلوم لما تقدم بيانه .
فالأظهر قول الشيخ (رحمة الله) .
نعم ، من لم يقل بردع هذه السيرة ـ كما ذهب اليه الاصفهاني (رحمة الله) إذ قال : إنّ البناء الثاني ( بناؤهم على الرجوع الى أهل الخبرة ) لا رادع عنه (٦١) ويظهر من كلام السيد (رحمة الله) إذ قال هنا : إنّ مقتضى الأصل كفاية الواحد في كلّ مقام خرج ما خرج ؛ وذلك لعموم ما دل على حجية خبر العادل حتى في الموضوعات (٦٢) ـ فله ان يقول بحجية قول الخبرة اُصولاً ، والاكتفاء بقول الواحد من أهل الخبرة في هذه المسألة فقهاً .
ولكنه قد ظهر ضعف هذا القول ممّا بيّناه ، والله هو العالم بحقائق الاُمور .
(٦١) حاشية المكاسب ، الأصفهاني ٥ : ٩٣ .
(٦٢) حاشية المكاسب السيد اليزدي ما علّقه على مسائل خيارات المكاسب : ١٠٣ .