فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٨ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
لضعف المباشرة بالإكراه من السبب» (١٦) .
وقال الشهيد الأوّل: «ولو اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر إلا مع الإكراه... ويستقرّ الضمان... في الإكراه على المكرِه» (١٧) .
وأضاف الشهيد الثاني إليه: «لضعف المباشر، فكان السبب أقوى» (١٨) .
وقال المحقّق السبزواري: «المعروف من مذهبهم أنّه لا يضمن المكرَه المال وإن باشر الإتلاف، والضمان على المكرِه» (١٩) .
لكن لابدّ من تقييده بما إذا لم يكن المال مضموناً عليه بسبب آخر كالغصب مثلا فإنّه يجوز للمالك الرجوع إلى أيّ منهما، غاية الأمر أنّ الضمان يستقرّ على المكرِه.
قال الإمام الخميني: «لو اُكره على إتلاف مال غيره كان الضمان على من أكرهه، وليس عليه ضمان لكون السبب أقوى من المباشر. هذا إذا لم يكن المال مضموناً في يده بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلاً. وأمّا إذا كان المال مضموناً في يده كما إذا غصب مالاً فأكرهه شخص على إتلافه فالظاهر ضمان كليهما فللمالك الرجوع على أيِّهما شاء، فإن رجع على المكرِه ـ بالكسر ـ لم يرجع على المكرَه ـ بالفتح ـ بخلاف العكس» (٢٠) . وبنحوه صرّح فقهاء آخرون (٢١) .
لكنّ رجوعه على المكرَه ليس من باب ضمان الإتلاف، بل ضمان اليد.
وكذا ما يُتلفه من الأطراف أو ما يتسبّب في تعييبه من البدن يكون قصاصه وديته على المكرِه دونه.
قال العلامة الحلّي: «يتحقّق الإكراه فيما دون النفس إجماعاً، فلو قال: إقطع يد هذا فالقصاص على الآمر دون المباشر» (٢٢) .
(١٦) التحرير ٤: ٥٢٣.
(١٧) اللمعة: ٢٢١.
(١٨) الروضة ٧: ٣٣.
(١٩) كفاية الأحكام ٢: ٦٣٥.
(٢٠) تحرير الوسيلة ٢: ١٧١، م ٦٩.
(٢١) هداية العباد ٢: ٢٦٢، م ٩١٩. كلمة التقوى ٦: ٢١٢، م١٠٠.
(٢٢) اللمعة: ٢٦٨.