فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - شركة الأعمال في الفقه الإسلامي آية الله الشيخ جعفر السبحاني
والمحقّق في الشرائع (٥) .
ب ـ عند أهل السنّة :
١ ـ لقد عرفها ابن قدامة في المغني فقال : « معنى شركة الأبدان أن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبونه بأيديهم كالصُنّاع يشتركون على أن يعملوا في صناعاتهم ، فما رزق الله تعالى فهو بينهم » (٦) .
٢ ـ وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
« إنّ شركة الأعمال هي أن يتعاقد اثنان على أن يتقبّلا نوعاً معيّناً من العمل أو أكثر ، أو غير معيّن لكنّه عام ، وتكون الاُجرة بينهما بنسبة معلومة ، وذلك كالخياطة والصباغة والبناء وتركيب الأدوات الصحية ، أو كلّ ما يتقبّل فلابدّ من التعاقد قبل التقبّل » (٧) .
فما ذكر من التعاقد قبل التقبّل هو الأمر المهم في المقام ، فإنّ شركة الأعمال شركة عقدية ، وليست شركة ملكية الّتي تحصل بمزج المالين اختياراً أو بلا اختيار ، فذكر هذا القيد لازم في التعاريف .
هذه هي تعاريف الفقهاء لشركة الأبدان فلندرس أقوالهم فيها .
أقوال الفقهاء في حكم شركة الأعمال :
أ ـ فقهاء الإمامية :
المشهور بين فقهاء الإمامية هو بطلان شركة الأعمال ، وكلّ من تعرّض منهم لها أفتى به .
نعم ، ربّما تأمّل فيه بعض المتأخّرين ، وسيوافيك قوله .
أمّا الصدوق فلم يذكرها في المقنع ، وما نقله في الينابيع الفقهية (٨) عن المقنع من تقسيم الشركة إلى الشركة في الأموال والابدأن فإنّما هو موجود في
(٥) شرائع الإسلام ٢ : ١٣٠ .
(٦) المغني ( لابن قدامة ) ٥ : ١١١ .
(٧) الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٦ : ٣٦ ـ ٣٧ ، مادة ( شرك ) .
(٨) الينابيع الفقهية ١٧ : ٣ .