فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٩ - دراسات مقارنة في فقه القرآن - ابتلاء اليتامی/١
١ ًـ إطلاق الابتلاء ، حيث لم يذكر له أيّ متعلَّق ، و ( البلوغ ) يصلح أن يكون متعلّقاً ، ولا مانع منه .
٢ ًـ بل يمكن تأييد هذا الاحتمال بأنّ بلوغ النكاح قد ذكر قريباً منه وقد ذكر الرشد بعد فاصلة .
٣ ًـ وممّا يزيد من قيمة هذا الاحتمال نسبته الى الإمام محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) في رواية أبي الجارود ـ الواردة في تفسير علي بن إبراهيم ، قال (عليه السلام) : « من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز أن يُعطيه حتى يبلغ النكاح ويحتلم ، فإذا احتلم ووجب عليه الحدود وإقامة الفرائض ولا يكون مضيّعاً ولا شارب خمر ولا زانياً فإذا اُونس منه الرشد دُفع إليه المال ، ويُشهد عليه ، فإذا كانوا لا يعلمون أنّه قد بلغ فليُمتحن بريح إبطه أو نبت عانته . وإذا كان ذلك فقد بلغ ، فيدفع إليه ماله إذا كان رشيداً ... » (٣٦) ؛ بدعوى أنّ الامتحان في الرواية تفسير للابتلاء في الآية الكريمة .
٤ ًـ بل إنّ اختبار بلوغ الصبي ببعض العلامات أمر متعارف وشائع في المجتمع الإسلامي .
المناقشة :
إلا أنّ هذا الاحتمال مرفوض ؛ وذلك :
أ ـ إنّه خلاف الظاهر من الآية ، كما سبق .
بـ ـ إنّ مجرّد كون إرادة البلوغ ممكناً في الآية بسبب إطلاقها لا يفيد شيئاً مادام ليس ظاهراً منها ولا صريحاً فيها ، فلا معيّن لإرادة البلوغ .
حـ ـ إنّ تقارب الألفاظ ليس مؤثّراً دائماً سيما مع وجود قرائن لفظية اُخرى ترجّح إرادة الرشد .
(٣٦) مستدرك الوسائل ١٣ : ٤٢٨ ، ب ٢ من الحجر ، ح ١ . تفسير القمي ١ : ١٣١ .