فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن - ابتلاء اليتامی/١
نطق ولد الکافر بالإسلام لم ينفع إسلامه ، ولو تولّي نکاحاً لا ينعقد ، إلا أنّ الصبيّ المميّز تصح عبادته ، کما يصح إذنه للغير بدخول الدار ، وإذا احتطب أو اصطاد فقد ملك الحطب الذي جمعه والصيد الذي يظفر به ، ولا يحق لغيره أن يأخذه منه (١٤٦) .
٤ ًـ الحنابلة : تصرّف الصبيّ الذي لا يميّز باطل مطلقاً ، أمّا الصبيّ المميّز فإنّه يصح إذا أذن الوليّ (١٤٧) .
٥ ًـ الإمامية : المشهور بينهم بطلان عقد الصبيّ (١٤٨) مطلقاً سواء أکان مميبزاً أم غير مميّز ، وسواء أذن له الوليّ أم لو يأذن . نعم عن بعضهم ـ کالشيخ الطوسي ـ جواز بيع دالصبيّ إذا بلغ عشر سنين .
واستثني بعضهم الوصية .
الجهة الثانية : في بيان الاحتمالات المتصوّرة ثبوتاً
إنّ الاحتمالات المتصوّرة بدواً في استقلال الصبيّ وصحة معاملاته وتصرّفاته المالية أربعة ، وهي : كون الرشد تمام الموضوع من غير دخالة للبلوغ ، وكون البلوغ تمام الموضوع من غير دخالة للرشد ، وكون كلّ منهما جزء الموضوع فتصح المعاملات من البالغ الرشيد لا غيره ، وكون كلّ منهما تمام الموضوع على نحو البدلية بمعنى صحة المعاملة مع أحد الشرطين ( الرشد أو البلوغ ) ، فتصح المعاملة من الرشيد غير البالغ ومن البالغ غير الرشيد .
الجهة الثالثة : في بيان ما هو المستفاد من الآية
وفيها عدّة احتمالات ، وهي :
الاحتمال الأول : أن يكون الرشد تمام الموضوع للحكم بصحة التصرّفات المالية ، والبلوغ غير دخيل ; وذلك بعدّة تقريبات :
(١٤٦) اُنظر : الفقه علي المذاهب الأربعة ( الجزيري ) ٢ : ٣٦٥ .
(١٤٧) اُنظر : المصدر السابق : ٣٦٦ .
(١٤٨) اُنظر : مصباح الفقاهة ( التوحيدي ) [ = تقرير بحث الخوئي ] ٢ :٢٣٤ .