فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٨ - الأهلية وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف / ٢ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الى اُخرى حسب حرارة الجوّ أو برودته فتكون المرأة بالغة في الجوّ الحار أسبق من بلوغها في الجوّ البارد .
٤ ـ البلوغ عند المرأة أسبق منه عند الرجل .
٥ ـ البلوغ هو حصول حالة انتقال من الصباوة الى الرجولة أو الانوثة .
والنتيجة التي نستنتجها من كلامهم : هي أنّ البلوغ تحوّل في جسم الانسان من الطفولة الى الرجولة والنضوج ، أو الاُنوثة والنضوج . وهذا التحول له علامات جسمية ( كالامناء ، وظهور شعر العانة والوجه ) وقد يحدد بالسنّ إذا لم تظهر هذه العلامات .
وهذا الكلام أقرب الى الشرع منه الى الفقه الوضعي ، وأقرب الى الفقه الإمامي منه الى الفقه السنّي كما هو واضح .
الرشد :
قلنا إنّ الأهلية التي تشترط في التكليف وفي المعاملات هي عبارة عن الكمال برفع النقص والقصور الذي يكون بواقع الصغر والجنون والسفه والذهول .
وقد تقدّم الكلام عن البلوغ المشترط في التكاليف .
بقي علينا بيان الرشد الذي هو دخيل في رفع الحجر عن أموال الصبي ومعاملاته كالبلوغ فنقول :
قد تقدّم الكلام عن قوله تعالى { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } (٥١) . وقلنا : إنّ ابتلاء اليتامى تكون غايته الى بلوغ النكاح ، فإن آنسنا رشداً منهم قبل البلوغ أو معه فندفع إليهم المال حين البلوغ .
ولكن إذا كان الرشد قد تأخر عن البلوغ فبما أنّ الرشد شرط في دفع المال على الاطلاق فلايجوز دفع المال الى الصبي حين بلوغه ، ويدلّ على ذلك إطلاق
(٥١) النساء : ٦ .