فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - شركة الأعمال في الفقه الإسلامي آية الله الشيخ جعفر السبحاني
٢ ـ الزكوات فإنّ المالك لها هو عنوان الفقراء لا مصاديقهم ، وإنّما هم مصارف لها .
٣ ـ الخمس فإنّ المالك له هو مقام الإمامة والولاية كما هو الوارد في رواية أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث (عليه السلام) : إنّا نؤتى بالشيء ، فيقال : هذا كان لأبي جعفر (عليه السلام) عندنا ، فكيف نصنع ؟ فقال : « ما كان لأبي (عليه السلام) بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنّة نبيه » (٥٦) .
فإنّ الظاهر من هذه العبارة أنّ المالك للخمس هو مقام الإمامة والخلافة من رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) .
وأمّا الموارد فهي مصارف لا أنّهم ملاك حقيقة .
٤ ـ الأراضي المفتوحة عنوة ملك لعنوان المسلمين الذي يصدق على الموجودين والمعدومين .
روى محمد الحلبي قال سُئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السواد ما منزلته ؟ فقال : « هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ومن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد » (٥٧) .
على أنكّ عرفت أنّ توقيفية المعاملات لا تنسجم مع كون الإسلام ديناً خالداً وشريعة خالدة إلى يوم القيامة . وقد ملأت الشركات المعنوية العالم من غير فرق بين البلاد الإسلامية وغيرها .
وأمّا تمليك المعدوم أو عدم المزج فهما بالنسبة إلى هذه النظرية وما عليه الأصحاب في معنى شركة الأعمال على وجه سواء ، وقد عرفت جوابها .
وأمّا أنّها من قبيل شركة المنافع ، فيقال : إنّ الشركة المعنوية لا صلة لها بشركة المنافع ، فإنّ الشخصية المعنوية تمتلك كلّ شيء عيناً أو منفعة ، حتى ولو كان ديناً ، دون أن يمتلك أحد الشركاء منافع الشريك الآخر .
(٥٦) الوسائل ٩ : ٥٣٥ ، ب ٢ من أبواب الأنفال ، ح ٦ .
(٥٧) الوسائل ٢٥ : ٤٣٥ ، ب ١٨ من أبواب احياء الموات ، ح ١ .