فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - شركة الأعمال في الفقه الإسلامي آية الله الشيخ جعفر السبحاني
به ؛ لانقراضه وحصول الاتفاق بعده » (٢٧) .
ومنهم المحقّق الثاني حيث علّق على قول العلامة : « والكلّ باطل سوى الأوّل » بقوله : « سوى شركة العنان ، وذلك باتفاقنا » (٢٨) .
ومنهم الشهيد الثاني قال : « ولا خلاف عندنا في بطلان شركة الأعمال إلا من ابن الجنيد حيث أجازها مع تشاركهما الفضل » (٢٩) .
ومنهم المحقّق الاردبيلي ، قال : « ولا يظهر دليل على عدم الجواز سوى الإجماع ، فإن كان فهو وإلا فلا مانع ، فإنّه يرجع إلى الوكالة في بعض الاُمور ، وتمليك مال في البعض الآخر ، وبذل نفس وعمل في مقابل عوض ، ولا مانع منه في العقل والشرع » (٣٠) .
إلى غير ذلك من الكلمات الّتي ورد فيها ذكر الاجماع .
يلاحظ عليه : بما حقق في محلّه من أنّ الاجماع إنّما يكون حجّة على الحكم إذا كشف عن وجود الدليل الشرعي الواصل إلى المجمعين وغير الواصل إلينا .
ومن المعلوم أنّ هذا القول ليس له هذا الشأن ، وذلك :
أوّلاً : لو كان في المسألة نص بين القدماء لجاء ذكره في الفقه الرضوي الّذي هو نتيجة الروايات المعتبرة مع حذف أسانيدها ، أو لذكره الشيخ الصدوق في المقنع ، كلّ ذلك يسبب الريب والشك في أنّ الاجماع مستند إلى الدليل .
ثانياً : إنّ المجمعين استدلّوا وراء الإجماع بأدلّة اُخرى كما ستوافيك ، فلو كان الحكم اتفاقياً لم يحتج إلى الاستدلال بأدلّة اُخرى ، وذلك يقرّب كون إجماع المجمعين مستنداً إلى الأدلّة الّتي نتلوها عليك .
٢ ـ كونها غررية
استدلّ الشيخ وآخرون على البطلان بنهي النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر ، وهذا
(٢٧) المختلف ٦ : ٢٣٠ .
(٢٨) جامع المقاصد ٨ : ١٣ .
(٢٩) مسالك الافهام ٤ : ٣٠٧ .
(٣٠) مجمع الفائدة والبرهان ١٠ : ١٩٣ .