فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٤ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حکم الارتماس للصائم الشيخ سليمان الماحوزي
يستدعي البطلان ؛ لصدقه بالتحريم کما في المختلف (٤٨) والنکت (٤٩) وغيرهما .
والعجب أنّ الشهيد في النکت مع تصريحه بهذا المعني احتجّ به بعد ذلك للقول بالإفساد وإيجاب القضاء والکفّارة مستنداً بما أسلفنا حکايته من عطفه علي ما يوجب الکفّارة ، والعطف يوجب التساوي ، وقد أشرنا الي جوابه فيما سبق .
ويمکن الاحتجاج لأبي الصلاح أيضاً بما نقلناه عن الخصال قال الإفطار يستلزم القضاء ، والأصل براءة الذمّة من الکفّارة ، ولانسلّم استلزام مطلق الإفطار لها ، وقد عرفت أنّه مرسل فلا ينهض بإثبات الحکم المذکور .
واحتجّ بعضهم علي الإفساد بالنهي عنه المستلزم له .
وفيه نظر ؛ لأنّ النهي هنا عن أمر خارج عن العبادة ، فلا يستلزم فسادها .
وبالجملة : فلا ريب في قوة القول بالتحريم وعدم الإفساد .
وقال المحقّق في المعتبر : « ويمکن أن يکون الوجه في التحريم الاحتياط للصوم ؛ فإنّ المرتمس في الأغلب ] لا ينفك [ عن أن يصل الماء الي جوفه ، فيحرم ، وإن لم يجب منه قضاء ولا کفّارة إلا مع اليقين بابتلاعه ما يوجب الفطر » (٥٠) ، انتهي .
وفيه نظر ، والنص غير معلّل ، والحکمة غير ظاهرة في أغلب الأحکام .
وهنا فوائد :
] الفائدة [ الاُولي : المراد بالارتماس غمس الرأس في الماء دفعة عرفية وإن کان البدن خارج الماء ، کما نطقت به الأخبار المتقدّمة .
(٤٨) المختلف ( العلامة ) ٣ : ٤٠٢ .
(٤٩) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد ( الشهيد الأول ) ١ : ٣٠٤ .
(٥٠) المعتبر ( المحقّق الحلّي ) ٢ : ٦٥٧ .