فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٢ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
فرّط في حفظها، وإلا فلا، ولو جنت بها المدخولة كانت هدراً» (٦١) .
ومنها: «إذا دخل إنسان دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته إن كان الدخول بإذنهم، وإلا فلا ضمان عليهم، وإذا عقر الكلب إنساناً خارج الدار فإن كان العقر في النهار ضمن صاحبه، وإن كان في الليل فلا ضمان» (٦٢) .
وقد دلّت على ذلك الروايات الخاصة أيضاً (٦٣) .
وأمّا الأطفال والمجانين فهم ضامنون لما يُتلفونه في مالهم إن كان لهم مال، وإلا اُتبعوا به في ذمّتهم متى اكتسبوا، إلا أن يدفعه المالك إليهم باختياره ويسلّطهم على إتلافه، فلا يكون مضموناً عليهم إن أتلفوه.
قال الشيخ الطوسي: «ما يتلف في يد الصبيّ على ثلاثة أضرب: أحدها ما يدفع إليه باختياره ويسلّطه على هلاكه وإتلافه. والثاني: ما لم يسلّط عليه ولم يختر هلاكه. والثالث: إذا دفع إليه باختياره ولم يسلّطه على هلاكه وإتلافه.
أمّا ما دفع إليه باختياره وسلّطه على هلاكه مثل البيع والقرض والهبة إذا وهبه وأقبضه فإنّ ها هنا لا يضمن; لأنّه باختياره هلك; لأنّ بيع الصبيّ وهبته كلابيع، فإذا باعه من صبيّ وعلم أنّ بيعه كلابيع فقد رضي بهلاكه وإتلافه، كما لو دفع إلى بالغ شيئاً فقال: أتلفه فأتلفه لم يكن عليه الضمان; لأنّه باختياره أتلفه، كذلك الصبي.
الثاني: إذا جنى هذا الصبيّ على مال رجل فإنّ الضمان يتعلّق بذمّته في ماله; لأنّ في باب إتلاف الأموال الصبي والبالغ سواء.
وإن كانت الجناية على بدن فعلى ما مضى إن كان خطأً أو عمداً على عاقلته; لأنّ عمد الصبي وخطأه سواء و... هذا إذا لم يدفع إليه باختياره ولم يسلّط عليه.
وأمّا الضرب الثالث: إذا دفع إليه باختياره ولم يسلِّطه على الإتلاف فهو كما إذا كان قد أودع وديعة عند صبي وتلفت في يده، فهل يلزمه الضمان؟
(٦١) مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٥٠، م ٢٦٠.
(٦٢) المصدر السابق : ٢٥٠ ـ ٢٥١، م ٢٦١.
(٦٣) اُنظر: الوسائل ٢٩: ٢٥٤، ٢٥٦، ب١٧، ١٩ من موجبات الضمان.