فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - الأهلية وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف / ٢ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
٤ ـ إنّ صلوح من كان سنّه خمسة وعشرين سنة لأن يكون جدّاً لايقتضي رفع الحجر عنه ولا إثبات الحجر عليه ، فالقول برفع الحجر بهذا السن تحكّم صرف . على أنّ البنت تصلح أن تكون جدّة لاحدى وعشرين سنة ، فيقتضي أن يقول برفع الحجر عنها إذا بلغت ذلك .
فالنتيجة التي ننتهي إليها هي : إذا لم يحصل الرشد يكون الحجر باقياً ولو طعن في السنّ .
الحجر يختص بالتصرّفات المالية :
نعم ، إنّ الحجر على السفيه يختص بمعاملاته المالية ، وكذا إذا وهب أو أقرّ بمال ، والضابط أن يمنع من جميع التصرّفات المالية ، ومن التصرّفات المالية زواج السفيه لما فيه من بذل الصداق ، وكذا زواج البنت السفيهة من جهة المهر الذي يبذل مقابل الزوجية ، فلا يجوز الزواج بدون إذن الولي وإشرافه . نعم إذا تعذّر الولي أو تعذّر الحاكم وكانت عنده حاجة الى الزواج فهو خارج عن محل بحثنا .
وعلى هذا : إذن يصح طلاق السفيه كما يصح ظهاره وخلعه وإقراره بالنسب وبما يوجب القصاص ونحو ذلك ممّا لا يكون تصرّفاً مالياً ، كما تنعقد يمينه لو حلف « وكذا لو نذر أو عاهد » ولكنه يكفّر بالصوم لو حنث لمنعه من التصرّف المالي . وإنّما ينعقد اليمين والنذر والعهد حيث لا يكون متعلّقه المال ، أمّا إذا كان ذلك فلا يصح ؛ لأنه تصرّف مالي ، وهو ممنوع منه بالفعل يختص المنع به .
قد يقال : إنّ الخلع إذا صدر منه بأقلّ من المثل فيكون تصرّفاً مالياً ممنوعاً منه .
وقد يجاب على ذلك : بأنّ الطلاق بلا عوض أصلاً يكون جائزاً له ، فالطلاق مع العوض الذي هو الخلع جائز أيضاً بالأولوية إلا أن يقال في الطلاق الخلعي تصدق المالية فلابدّ من مراعاة إذن الولي في مقدار مالية الخلع .