فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٩ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
المزبور الذي هو مصداق للإتلاف بإذن من الوليّ الحقيقي والحاكم الشرعي الذي له الولاية المطلقة بمقتضى قوله(عليه السلام): «والله ما له صاحب غيري»» (٨١) .
هذا إلا أنّ إذن الولي العام كإذن الشارع، إنّما يرفع الضمان إذا كان إذناً في التصرّف والإتلاف مجاناً وبلا ضمان، وقد يكون إذناً في الإتلاف على وجه الضمان، كما إذا أذن في هدم الدور لفتح الطرق والسكك اللازمة لحفظ النظم في البلاد مع ضمان قيمتها لأصحابها. وقد يكون الضمان في موارد إذن الوليّ على بيت المال ، كما في خطأ القضاة والولاة، فإنّه يكون ضمانه على بيت المال إذا ظهر الخطأ واستحقاق الغير لماله، وكذلك دية من قتل بحكم القاضي خطأً.
ما يجب إتلافه:
تقدّم أنّ الإتلاف قد يجب أحياناً في بعض الموارد ، وفيما يلي نشير إلى أهم تلك الموارد التي يجب فيها الإتلاف:
١ ـ كتب الضلال: وهي الكتب التي تكون مضلّة بطبيعتها وإن تضمّنت بعض المعلومات الحقّة، مثل كتب السحر والشعبذة والعقائد الباطلة والمنحرفة ونحوها، فإنّه يجب إتلافها وعدم إبقائها.
قال العلامة الحلّي في غنيمة الحرب: «والكتب إن كانت مباحة كالطب والأدب لم يجز تلفها وهي غنيمة، وغيرها كالزندقة والكفر لا يجوز إبقاؤها» (٨٢) .
وقال الشهيد الثاني في ما يحرم التكسب به: «وحفظ كتب الضلال عن التلف أو ظهر القلب، ونسخها ودرسها قراءة ومطالعة ومذاكرة لغير النقض لها أو الحجة على أهلها بما اشتملت عليه ممّا يصلح دليلاً لإثبات الحق أو نقض الباطل لمن كان من أهلها أو التقيّة. وبدون ذلك يجب إتلافها إن لم يمكن إفراد مواضع الضلال، وإلا اقتصر عليها» (٨٣) .
(٨١) المصدر السابق : ١٦٤.
(٨٢) القواعد ١: ٤٩٥ ـ ٤٩٦.
(٨٣) الروضة ٣: ٢١٤.